رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

المجالس المحلية الديمقراطية

استكمالاً للحديث عن المحليات وعلاج الفساد الذى استشرى بها طيلة عدة عقود من الزمن قبل ثورة 30 يونيه، لابد من إعادة نظام الانتخابات بشكل ديمقراطى، وتطوير قانون الإدارة المحلية أو قانون جديد للارتقاء بالشئون المحلية وكل التقارير الرقابية أكدت وجود هذا الفساد، وكشفت عن سلسلة من القضايا التى اتهم فيها مهندسون بالتنظيم والإدارة وعدد من المحافظين فى السابق، إضافة إلى أن أعضاء المجالس المحلية لا توجد عليهم عمليات رقابة من أى نوع.

ولذلك يجب وضع قانون لإعادة انتخابات هذه المجالس بشكل ديمقراطى، ويكون مبنياً على التعددية ممثلة بجميع الآراء من ممثلى الأحزاب، والقوى السياسية والمستقلين.

من المهم إصدار قانون جديد قائم على أساس اللامركزية، بحيث تكون هذه المجالس ديمقراطية تعبر عن حكم محلى حقيقى يسمح بمحاسبة المحافظين أو من ينوب عنهم، وبذلك يتم تفعيل مواد الدستور الخاصة بالمجالس المحلية التى تؤكد انتقال السلطة إلى المحليات بطريقة تدريجية، وبذلك يشارك المواطنون فى مراقبة أداء الأجهزة التنفيذية ومحاسبتها. ولذلك فإنه من المهم منح المجالس الشعبية المنتخبة سلطة كبيرة لمواجهة الأجهزة التنفيذية، إضافة إلى حق الاستجواب وسحب الثقة، وأن يكون المحافظون ورؤساء المدن والقرى بالانتخاب المباشر من المواطنين حتى يكون ولاؤهم لمن انتخبوهم.

ويجب أن يدخل فى باب اللامركزية أن تقوم المجالس المحلية بوضع ميزانيات القرى والمدن والمحافظات ويتم تحديد الأولويات للمشروعات التى تنفذ فى كل مكان، وتلتزم الوحدات المحلية فى طرح المشروعات الجديدة بقانون المناقصات والمزايدات، وليس بالأمر المباشر الذى يعد المدخل الحقيقى للفساد فى المحليات والمعروف أن فساد المحليات لا يقارن بحجم الفساد على المستوى المركزى نظراً لضعف دور المجالس الشعبية المحلية فى مساءلة القيادات التنفيذية.

كما أن المواطن ليس له دور حقيقى فى اختيار أعضاء هذه المجالس بسبب طبيعة النظام الانتخابى الذى لا يشجع المواطن على الانتخاب.

والمجالس المحلية تتسم بضعف دورها نظراً لعدم امتلاكها الأدوات الفعالة فى محاسبة القيادات التنفيذية وعدم قدرة المواطن على محاسبتها، وعدم القدرة على تقديم طلب إحاطة أو استجواب لإقالة المحافظ أو رئيس الوحدة المحلية أو تغيير الإدارة المحلية القائمة. والمطلوب هو إدارة محلية جديدة من حيث إتاحة فرص مشاركة أكبر للمواطنين فى التصويت بالانتخابات، وضرورة أن تضم المجالس المحلية مجموعات شبابية تتم الاستفادة من قدراتها وإمكاناتها وتكون هذه المجالس بمثابة تدريب حقيقى للشباب لشغل الوظائف الأعلى.

«وللحديث بقية»

رئيس حزب الوفد