رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

م... الآخر

تمصير البنك الأهلى المصرى

تحدثنا فى المقال السابق عن البنك الاهلى المصرى، ومشروع إحياء تراث البنك الذى تأسس بمرسوم من الخديوى عباس حلمى الثانى فى 25 يونيو 1898، ومحاولات التمصير وكيف أنه كان يقوم بهمام البنك المركزى حتى 1960.

ونستكمل الحكاية التى يرويها البنك الأهلى المصرى، فقد تم إلزام المساهمين بالبنك بالافصاح عن جنسياتهم، وبلغت نسبة المصريين % 26.3، فى 8 نوفمبر 1948 وارتفعت النسبة إلى 28% فى 24 يناير 1949، ووصلت إلى 28.2% فى 15 مارس 1949. ولم يتعرض القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥١ لموضوع ملكية رأس مال البنوك ومنها البنك الأهلى المصرى وكان نسبة ما يملكه المصريون فى رأس مال البنك لا تتعدى ٣٣٪ فى عام ١٩٥١، ثم ارتفعت نسبة المصريين فى 31 ديسمبر 1955 وفى 31 ديسمبر 1956 إلى %50.4 و%55.6 على التوالى.

وصدر قانون رقم 22 لسنة 1957 والذى نص على أن تتخذ جميع البنوك العاملة فى مصر شكل شركات مساهمة مصرية ذات رأس مال مملوك للمصريين وأن يتم ذلك فى خلال خمس سنوات، وعلى أثره اشترت المؤسسة الاقتصادية بتاريخ 29 ابريل 1957 جميع أسهم البنك الأهلى المصرى التى كانت مملوكة للرعايا البريطانيين والفرنسيين من الحراسة العامة على أموالهم، كما اشترت المؤسسة الاقتصادية عددا أكبر من أسهم البنك فتحول البنك إلى شركة مختلطة، وتحقيقًا لاتجاه الدولة نحو تأميم الشركات والبنوك، وصدر فى 11 فبراير 1960 قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 40 لسنة 1960 بتأميم البنك الأهلى المصرى وتحويله إلى مؤسسة عامة مملوكة للدولة.

وتبع ذلك تحويل قيمة أسهم البنك إلى سندات على الدولة لمدة 12 عامًا بفائدة 5% على أن يتم البنك استكمال مهامه كقائم بأعمال البنك المركزى وكانت ملكية البنك موزعة على ٨٣ جنسية يخص الأجانب منها ٢٠٪، وبصدور قانون رقم ٢٥٠ لسنة ١٩٦٠ اقتصرت مهام البنك الأهلى المصرى على ممارسة العمليات التجارية للبنوك بعد فصل مهام البنك المركزى عنه، واستكمل البنك الأهلى المصرى مسيرته الطويلة كأعرق وأكبر بنك واستطاع خدمة الاقتصاد الوطنى والمواطن سواء كان بنكًا مملوكًا للدولة أو تحت ملكية خاصة بموجب القوانين والتشريعات المنظمة لأعماله.