رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

المهزلة الأوليمبية

شاهدنا جميعاً علي برامج التلفزيون الرياضية بمختلف القنوات وعلي مواقع التواصل الاجتماعي من يوتيوب الي فيس بوك لتويتر ما حدث باجتماع اللجنة الأوليمبية والتراشق بالالفاظ والالتحام والاشتباك بالأيدي بين الدكتور وليد عطا رئيس الاتحاد المصري لألعاب القوي عضو الجمعية العمومية للجنة الأوليمبية المصرية وبين الدكتور علاء مشرف نائب رئيس اللجنة الأوليمبية ورئيس الاتحاد المصري لتنس الطاولة وتدخل أمن وموظفي اللجنة لطرد الدكتور وليد من اللجنة.

كنت عضواً باللجنة الاوليمبية لمدة اثني عشر عاماً دورتان عضواً ودورة نائباً لرئيس اللجنة... دورتان مع اللواء طيار منير ثابت ودورة مع اللواء محمود أحمد علي... كنّا نختلف ونتخاصم ونتصالح ولكن مهما كان الخلاف لم يحدث مثل ما حدث.... وكان معنا عضواً المهندس هشام حطب رئيس اللجنة الأوليمبية الحالي... بعد سحب الثقة من المستشار خالد زين في واقعة هي الأولي في العالم علي حد معلوماتي.

لن أخوض في أسباب المعركة وأنا أتعمد هذا الوصف لأنها كانت فعلاً معركة لكل طرف من أطرافها أسبابه ودوافعه وأسانيده ولكنني أتألم مما أصاب حركتنا الرياضية وسمعتنا كرياضة مصرية ولجنة أوليمبية تجاوز عمرها المائة عام...  أتألم لاستفسارات اخواننا بالدول العربية خاصة عما حدث... لا أجد رداً ولا تبريراً... 

عاد بي التاريخ سنوات وسنوات حينما كان والدي اللواء محمد فولي رحمة الله عليه عضواً باللجنة الاوليمبية المصرية لمدة خمس عشرة سنة متواصلة وكنت أشاهد قمم الرياضة المصرية يوسف ابو عوف وناصف سليم وَعَبد المجيد محيى الدين ونجيب المستكاوي وفهمي عمر وغيرهم و كثيرين من أفاضل الناس وقبلهم وبعدهم  باشوات مصر وإعلامها من الرياضيين المصريين.

علي مدار أكثر من مائة عام وأذكر أني أحياناً وانا صبي صغير يذهب مع أبيه وهو ذاهب لاجتماعه باللجنة كنت انتظر بالسيارة ولا أتجرأ علي الدخول لمقر اللجنة الذي كان يشغل شقة بشارع قصر النيل... رهبة من القامات التي تحضر الاجتماع.... وأنا علي فراش المرض الآن بألمانيا حيث أجريت جراحة وأشاهد وقائع المهزلة التي ضربت سمعتنا الرياضية في الصميم للجنة أوليمبية تعتبرها الدول العربية والأجنبية لجنة رائدة تحمل رقم ١٤ في تاريخ اللجان الأوليمبية بالعالم لبلد خرج منه أبطال أوليمبيون وأبطال عالم في مختلف الرياضات.... لن أسأل من المخطئ ومن المسئول عما حدث فجميعكم مدانون حتي من لم يشارك فيما حدث كلكم كلكم وانتم جميعكم أصدقاء لي وزملاء... كيف ستعالجون ما حدث كيف سترممون سمعتنا وسمعة اللجنة الأوليمبية المصرية... هل ستفصلون الدكتور وليد عطا ونأخذ أصواتاً و«موافقون موافقون» ولجنة قيم وخلافه وقراراً بالفصل لرئيس اتحاد يبشر أبطاله بميدالية أوليمبية قبل الأوليمبياد بما لا يجاوز المائة وخمسين يوماً!!!! هل هذا هو الحل والعلاج !! صدقوني ليس هذا هو الحل... تدبروا أعانكم الله وليتدخل حكماء وعواجيز الرياضة الذين تَرَكُوا الساحة لكم في تواصل أجيال... خذوا قراركم بجراءة بتشكيل لجنة قيم كباقي اللجان الأوليمبية والاتحادات الدولية بالعالم ليس شرطاً ان يكون من بينكم أعضاءها بل من الأجدي ألا يكون أحد من أعضاء اللجنة من بين أعضائها... كيف هو الحال وان الدكتور علاء مشرف وهو رجل فاضل هو طرف في الواقعة  التي حدثت وفي نفس الوقت رئيس لجنة القيم!!! إننا باتحادنا الدولي للتايكوندو الذي أشغل منصب نائب الرئيس به لدينا لجنة قيم ليس من بين أعضائها عضو منّا كمجلس إدارة ولكن تم تشكيلها من أعضاء لهم مراكزهم ومواقعهم ومناصبهم العالمية بل أذكر أنه كان من بين المرشحين لها الدكتور الجليل بطرس غالي سكرتير عام الامم المتحدة الأسبق!!!! هكذا ياإخواني تشكل لجان القيم فليس من المطلوب أن يكونوا رياضيين بل قامات عالية مشهود لها بكل الخصال الحميدة.

أعانكم الله وتأكدوا أن تاريخ الرياضة يسطر ويسجل... لكم ما لكم وعليكم ما عليكم.... اللهم بلغت اللهم فاشهد.