رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مـــرور الكــرام

مجدي عبيد Tuesday, 26 January 2016 15:34

يوم عادي، انتهى وكأنه لم يبدأ من الأساس، توقفت فيه الأحداث سوى من توزيع الورود في الميادين الكبرى احتفالًا من المواطنين بالذكرى الخامسة للثورة المجيدة التي دفع فيها شبابٌ أرواحهم ثمنًا لإصلاح ما أفسده نظام خانع ومترهل، بهدف تجديد وضع الدولة على الاتجاه الصحيح لبوصلة التغيير للأفضل.. هذا ما ارتآه المفرطون في التفاؤل وقتها ولم يلتفتوا إلى النتائج الوخيمة التي ربما قد تحدث حال انحراف العجلة عن مسارها إلى ما هو أسوأ، وقد كان.

تنامى إحساس الخوف لدى الكثيرين خلال سنوات خلت؛ حيث انتشر الرعب وكأنه وباء أصاب المجتمع بعد حالة الاستقطاب الحاد التي استهدفت تقسيم المواطنين إلى فئات من المؤيدين والمعارضين، ربما كان ذلك سببًا في الخروج الثاني ولكن هذه المرة شارك فيها أجيال مختلفة تصدر فيها العنصر النسائي المشهد للسعي وراء تصحيح التصحيح، وبهدف إبعاد طرف فشل في كسب مؤيدين - سوى أتباع عشيرته - من المعادلة السياسية، وحقق الشعب ما كان يسعى إليه بإزاحة جماعة فاشلة حلت محل أسرة مستبدة.

مرت السنوات الخمس بأفراحها وأحزانها، وآمالها وهمومها، وجاءت لحظة الاحتفال أمس لتثبت التفاف الأغلبية حول النظام الحاكم الذي نجح في إشراك المواطن هموم الحكومة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية فاتضحت الرؤية لديه إلى حد كبير.. وهنا يجب الإشارة إلى أن البناء الحقيقي للدول هو استثمار التأييد في صناعة مستقبل يليق بجيل متطلع للانضمام إلى ركب التقدم، لتكون بذرة تأسيس يسلمها هذا الجيل لجيل قادم يعمل على تطويرها بما يتوافق مع ظروف معيشته وقتها.