رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

كان واحد منها.. يكفى!

 

 

 

المشروعات القومية، زمان، لا تتعدى مشروعًا واحدًا تتفرغ له الدولة إلى أن يتم تنفيذه.. يعنى مثلًا كانت الخطة الخمسية الأولى هى أهم شىء فى حياتنا قبل حرب 1967.. تمامًا كما كان مشروع السد العالى.. وهكذا.. الآن مصر تعيش فترة تتعدد فيها - وتتنوع - المشروعات القومية.. وكلها فى وقت واحد.

مثلاً هذه الأنفاق تحت قناة السويس.. ليست نفقًا واحدًا ولا نفقين بل عدة أنفاق.. بينما كان مصر نفسها لا تعرف إلا نفق الشهيد أحمد حمدى.. وبهذه الأنفاق مع الكبارى المتحركة اكتملت منظومة ربط وادى النيل والدلتا.. مع سيناء، شمالاً وجنوبًا وهذا ما سيؤدى إلى تسهيل الانطلاق من وإلى سيناء، وسيزداد ذلك إن شاء الله بعد اتمام عمليات تطهير سيناء من الإرهاب.. حتى تنطلق عمليات تنمية وتعمير سيناء، وهذه الأنفاق وحدها تصلح لكى تكون مشروعًا قوميًا لربط سيناء وتدمير أحلام كل من يحاول اقتطاع مساحة ولو ضئيلة.. ومهما أنفقنا على هذه الأنفاق وعلى كوبرى السلام فسوف نجنى الكثير لأن الخير العميم يكمن هناك.. فى سيناء.

<< ومشروع مقاومة العشوائيات أليس مشروعًا قوميًا جبارًا للقضاء على هذا الوباء الذى أقل أضراره الأضرار الاجتماعية، وهذه العشوائيات كان سببها أن - القاهرة زمان - تحظى بالاهتمام الأول فى الخدمات ولما عجزت الدولة أيامها عن تدبير مساكن للقادمين من بحرى، أو الصعيد - نشآت هذه العشوائيات وسيطرت حتى باتت تكتم أنفاس العاصمة.. وما نراه من الدويقة وتل العقارب وشق الثعبان وغيرها وأيضا المنطقة حول سور العيون يؤكد أننا أمام مشروع قومى عملاق يتضمن إنشاء آلاف المساكن وليس فقط تسليمها للمستحقين.. ولكن تسليمها مفروشة وهذه نقطة حيوية تزيد من إنتاج هذا الأثاث حتى الثلاجات الصغيرة وأجهزة الطبخ.. ويكفى أن أولاد العشوائيات القديمة يعيشون الآن فى جو صحى سليم ويجدون المدرسة والعيادة ومياه الشرب، دون أى عناء.

<< أيضًا ما يجرى فى قطاع الطرق والكبارى معجزة بكل المقاييس. وأتذكر أن مصر عانت كثيرا - مثلاً - من كوبرى أبوالعلا الذى أقيم عام 1912 وتحمل سير عربات الترام والتروللى بعدها وعجزنا عن تجديده ولم يكن أمامنا بعد سنوات عديدة إلا هدمه وفكه ونقله إلى ساحل روض الفرج.. فهل نعرف الآن عدد الكبارى العملاقة وأبرزها محور روض الفرج الذى فيه أكبر كوبرى معلق فى الشرق الأوسط.. وكل تلك الكبارى على النيل فى بحرى والصعيد وكلها علوية حتى لا تتعطل عمليات النقل البرى؟

<< ومشروعات الأمن الغذائى الذى يبدأ بإعادة الحياة إلى بحيرات مصر وإعادتها لتعود مصدرًا للأسماك بعد أن أهملناها طويلًا وعلى مدى عشرات السنين.. وكلها يصاحبها الآن عمليات المزارع السمكية فى كفرالشيخ وفى شرق بورسعيد وغيرهما.

أليس كل ذلك مشروعات قومية لا تستطيعها إلا دولة قوية يقودها رئيس لا ينام.. وكان يكفى مشروع واحد منها ولكنها تتعدد.. أليس ذلك هو الإعجاز نفسه؟

<< المهم: أن يصبر الشعب ويتحمل.. وسوف ينعم الكل بعد ذلك.