رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

البيضة والفرخة والمفاهيم المغلوطة

هالنى ما قرأته فى الزميلة الأهرام يوم الاثنين الموافق 22 يونية فى صفحة التحقيقات تحت عنوان «شبح الانهيار يواجه صناعة الدواجن» للزميلة نادية منصور، وعلى قدر ما جاء فى التحقيق من حقائق صادمة تضع الدولة فى مأزق أنها المعول الرئيسى لهدم هذه الصناعة بقدر ما اكتشفت واكتشف غيرى من المتابعين وعدد منهم لا بأس به يعتبر من شيوخ الصناعة مثل المهندس الزراعى عزت رفاعى الذى أثار نقطة مهمة تتعلق بالأرقام التى تضمنها التحقيق والتى جاءت على لسان الدكتور عبدالعزيز السيد رئيس غرفة صناعة الدواجن فى مصر الذى أكد أن 20% من المزارع أغلقت ونفوق 40% من عدد الدواجن بالمزارع ورغم ذلك ورغم هذا الخراب الذى أدلى به هذا الرجل الذى يعتبر مرجعاً مهماً لهذه الصناعة فى مصر، إلا أنه أكد أن مصر تنتج 20 مليون دجاجة يومياً وأن المستهدف هو 22 مليون دجاجة يومياً وبسبب هذا (الذى اعتبره الرجل عجزاً) فإننا نستورد كمية لا بأس بها ولم يعلن عنها الرجل تمشياً مع دقته فى الأرقام وانطلق الرجل فى إدلائه للزميلة بمعلومات وأرقام تتناقض مع بعضها البعض وهو لا يبالى أن كان المتابعون من العاملين بالصناعة سيضارون من هذه الأرقام أم لا وأن هذه الأرقام إذا أنطلت على المواطن العادى فلن تنطلى عليهم فلو أن مصر تنتج 20 مليون دجاجة يومياً لصدرنا إنتاجنا إلى أمريكا والبرازيل والأرجنتين وفرنسا وما احتجنا لدجاجة واحدة من الخارج ولو نظرنا لهذا الرقم الضخم الذى يجعل المواطن المصرى يأكل دجاجاً ليل نهار ولا يتوقف عن أكل البروتين يوماً واحداً طوال العام فالـ 80 مليون مواطن ولو فرض أنهم جميعاً يأكلون دجاجاً سيتم توزيع دجاجة على كل 4 أفراد يومياً بما فيهم الرضع بما أن الدجاجة تقسم إلى أربع (نوايب) خلاف الأجزاء الأخرى وغيرها هذا من جهة.

من ناحية أخري فإنتاجنا بعد نفوق 40% من الإنتاج أى أن هناك 8 ملايين دجاجة نفقت كانت تضاف على الـ 20 مليوناً التى أكد عليه التحقيق كما ذكر سيادته أيضاً أن 20% من المزارع أغلقت أى أن خمس هذا الرقم خسرناه وهو يعادل أربعة ملايين دجاجة يومياً كانت ستضاف إلى إجمالى الإحصائية لنجد أنفسنا أننا كنا ننتج 32 مليون دجاجة يومياً ليقترب نصيب الفرد إلى نصف دجاجة يومياً رغم أن الفرد لا يحصل فعلياً على نصف رغيف يومياً ولا ندرى كيف قام هذا الرجل الأسطورى بحساب هذه المعادلة الصعبة التى تتنافى وتتعارض مع بعضها البعض رغم أنه لو رجع إلى الاتحاد العام لمنتجى الدواجن.. وسأل الدكتور ثروت الزينى مثلاً عن إنتاجنا اليومى من الدجاج لأكد له أن الرقم الحقيقي لا يتعدى مليوناً وربع المليون دجاجة يومياً، وأن هذا الرقم تضاءل فى الأعوام التى تلت انتشار مرض أنفلونزا الطيور بمصر أى بعد عام 2006 وأن الرقم السابق لهذا التاريخ كان 2 مليون دجاجة يومياً وكنا نصدر منها إلى الدول العربية وكان لدينا فائض من كتاكيت التسمين وبيض المائدة وكنا نقوم بتصديرها للخارج وهناك أرقام أخرى ومعلومات بالتحقيق تحتاج إلى مراجعة على سبيل المثال أن 40% من المزارع أغلقت وأنا أتحدى سيادته أن يأتى لنا بمزرعة واحدة مغلقة فى بر مصر، فالمربون يبحثون عن أى مزرعة حتى لو كانت على السطوح.. وللحديث بقية تعليقاً على ما جاء بهذا التحقيق، لأن موعد السحور قد أزف، ونصف الدجاجة إياه ينتظرنى، وكل عام وأنتم بخير.

[email protected]