رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الجامعات.. واصطياد العقول النظيفة!

 

 

حب الوطن.. والانتماء إليه.. ليس بالشعارات الرنانة.. وإنما بالعمل والأخلاص وأداء الواجب.. وإعلاء قيمته.. وحماية مؤسسات الدولة التى تعيش على أرضها.. والعمل بروح الجماعة لوأد أى فتنة.. ومواجهة الشائعات التى تهدف لتخريب الوطن وإضعافه.. فمن يحب وطنه وينتمى إليه لابد أن يدافع عنه.. ويحافظ على ترابه.. ويعمل على نهضته.. ويواجه أى محاولة لهدمه أو تشويه صورته سواء فى الداخل أو الخارج.. ومن ينتمى للوطن ينبغى عليه أن يكون إيجابيًا فى مواقفه.. وخدمة وطنه.. والمحافظة عليه ليس بالكلام وإنما بالأفعال والأعمال التى ترفع من شأنه بين الأمم..

من يتحدث عن النظافة.. بينما يرمى القمامة فى الشارع.. ويدعى الوطنية.. فهو كاذب ويعمل ضد الوطن.. ومن يرفع شعارات الحرية وحقوق الإنسان ويتظاهر بالدفاع عنها، بينما هو يعمل لصالح أجندات أجنبية.. أو يحاول الترويج لتنظيم شيطانى إرهابى.. أو لخدمة جهاز استخبارات أجنبى.. فهو لا ينتمى للوطن وإنما للطابور الخامس الذى يروج للشائعات ويدس السم فى العسل فى محاولات مستميتة لإضعاف الوطن والوقيعة بين أبنائه.. أو بين الشعب والحكومة..

ولكن هناك سؤال.. من الذى يقوم بغرس الأحساس بحب الوطن والانتماء إليه..؟

البيت أو الأسرة تأتى فى المقام الأول.. ثم المدرسة.. والمؤسسات المعنية بتربية الأطفال والشباب.. ودور العبادة التى يجب عليها أن تقوم بدور فعال فى غرس الأفكار السليمة وروح التسامح وأن تحث على العمل وحب الوطن بالأعمال المفيدة المثمرة.. البناءة والابتعاد عن أى أفكار مغلوطة تغذى التطرف والإرهاب.

وأيضًا الجامعات.. التى تستقبل طلابًا جددًا تكون عقولهم نظيفة غير ملوثة بأفكار سياسية مسمومة أو أفكار متطرفة أو مغلوطة.. وهؤلاء الطلاب يتعرض بعضهم لمواقف جديدة عليهم.. ويكونون أرضية خصبة لأهل الفكر المتطرف.. أو محترفى السياسة القذرة الذين يرفعون شعارات رنانة تدغدغ مشاعر الشباب الغض وأصحاب العقول البيضاء النظيفة.. وما أكثر الشباب النظيف الشفاف الذى وقع فى فخ أصحاب الحناجر والشعارات الزائفة الذين يلهثون وراء المال ويبيعون الأوطان..

الجامعات يا سادة.. هى أخطر الساحات التى يتم فيها اصطياد أصحاب العقول البيضاء.. بأيدى محترفى الشعارات السياسية الزائفة.. أو بشباك عناصر التيار المتطرف.. وما يحدث فى الجامعات نراه يجرى فى بعض الجمعيات التى تتستر تحت أعمال الخير والتقوى.. فاحذروهم.