رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إصلاح التعليم.. ضربة البداية لأمة ناجحة

 

 

نحن أمام «كارثة» بكل ما تعنيه الكلمة.. وهى انهيار التعليم فى مصر، فمنذ سنوات يتراجع مستوى التعليم سواء الحكومى أو الخاص بدرجة كبيرة جداً، والحقيقة المرة أنه لا يوجد تعليم بمعناه الحقيقى فى مصر، حتى المدارس الدولية معظم التلاميذ فيها لا يعرفون من اللغة الإنجليزية غير كلمتين هما «بليز» و«تواليت»!!

التعليم فى مصر مثل عمارة أو ناطحة سحاب «سبعين دور» مبنية على سطح الأرض دون أى أساس لها، عند مرور «عربة كارو» تنهار العمارة تماماً.

التعليم إحدى مؤسسات الدولة التى يتجلى فيها فساد الإدارة بكل وضوح، وهو مسئول بشكل رئيسى عن انهيار وتردى أى دولة فى العالم، وفى مصر يعتبر الميزانيات المحدودة التى تخصصها الحكومة لقطاع التعليم أحد أهم أسباب فشل هذه المنظومة المهمة، إلى جانب غياب الفلسفة التعليمية وعدم وجود استراتيجية واضحة لها، وضعف الهيكل التنظيمى والبنى التحتية والتجهيزات المدرسية وتخلف مستوى المناهج واعتمادها بشكل كبير على حفظ المعلومات وتلقينها دون تحليلها أو فهمها، وغياب المواد التى تُنمى الحس النقدى وتمكنه من أسلوب التفكير والتحليل المنطقى.

والمعلم أيضاً جان ومجنى عليه فى نفس الوقت، جان باعتباره مسئولاً بشكل رئيسى عن الآلاف من الطلاب غير المؤهلين إلا للبطالة والجلوس على المقاهى.. ومجنى عليه لأنه ضحية منظومة فاسدة ويعمل فى ظل ظروف اقتصادية طاحنة، وليس عدلاً أن أطالب شخصاً لا يستطيع توفير أبسط احتياجات بيته وأسرته ولا يجد رعاية صحية واجتماعية مناسبة فيضطر للعمل فى مهنة أخرى فى النصف الثانى من اليوم وأطالبه بأن يؤدى المطلوب أو المنتظر منه.

إذا كانت الدولة نفسها لا تهتم به ولا تراعى ظروفه فكيف سيهتم هو بعمله؟!

أقترح على وزارة التربية والتعليم أن تضع كاميرات مراقبة فى جميع مدارس الجمهورية لمراقبة الطلاب وكل العاملين بالمدارس، وأن تركز على الاهتمام بتنمية المهارات الابتكارية والإبداعية وللأفكار الخاصة بالموهوبين ودراستها من خلال إنشاء قسم الابتكارات وبنك الأفكار للمساعدة فى تنميتها والاستفادة منها، فخلق جواً من المنافسة بين المبتكرين ويعرض الفائز منها فى معرض دولى، واستحداث مناهج بيئية تعلم الطلاب أهمية المحافظة على نظافة المدرسة، مع إدخال مناهج الأمن البيئى لكل مهنة مماثلة لمناهج الأمن الصناعى وإعادة تدوير المخلفات.

الخلاصة أن إصلاح منظومة التعليم هو ضربة البداية لأمة ناجحة متقدمة ينعم أهلها بحياة كريمة نستحقها جميعاً.

[email protected]