رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

في ذكرى ثورة 25 يناير

 غداً تحل ذكري 25 يناير.. تلك الثورة العظيمة التي أطاحت بنظام الرئيس حسني مبارك والحزب الوطني الفاسد، الذي حول مصر إلي عزبة أو تكية وتحولت كل الأجهزة المختلفة إلي خدمة الحاكم، بدلاً من خدمة هذا الشعب العظيم والذين يهاجمون ثورة 25 يناير مخطئون، لأنه لولا 25 يناير، ما كانت ثورة 30 «يونية». والثورتان مكملتان لبعضهما، وإذا كانت الجماعة  الإرهابية التي استولت علي حكم البلاد في غيبة من الزمن، ووصلت إلي سدة الحكم التي استمرت بها لمدة اثني عشر شهراً، فليس ذلك عيباً في ثورة 25 «يناير» ولأن هذا الشعب العظيم قد اكتشف أن ثورته قد اختطفتها الجماعة الإرهابية فقام بالثورة الأخري في 30 يونية، وأعلن الحرب الشعواء ولايزال علي هؤلاء الإرهابيين الذين كانوا يسعون إلي تدمير الدولة المصرية.

25 يناير ثورة أنهت فترة حكم استمرت ثلاثين عاماً، ذاق خلالها الشعب المصري كل ألوان المرارة والمهانة، وأراد المصريون أن يثأروا  بأنفسهم فمنعوا جريمة كبري في حق البلاد وهي «جريمة التوريث» التي كان مبارك يعتزم القيام بها وتسليم السلطة لابنه «جمال». ومبادئ ثورة 25 «يناير» الحرية ـ العيش  ـ الكرامة الإنسانية ـ والعدالة الاجتماعية، هي نفس مبادئ ثورة 30 يونية، ولن يرضي المواطن بديلاً عن تحقيق هذه الأهداف ومازال ذلك هو الهدف الأسمي الذي يسعي إليه المواطن من خلال الدولة الجديدة التي تؤسس لدولة عصرية  حديثة تحقق للمواطن كل الأهداف في الحياة الكريمة التي يحلم بها.

وكلنا تابع التصريحات البلهاء التي تقوم بها الجماعة الإرهابية التي تسعي إلي نشر الفوضي والاضطراب بالبلاد في ذكري الثورة، وكأن 25 يناير هي ملكهم فقط، في حين أنهم اختطفوها في غفلة من الزمن لتحقيق مطامع الحلم الغربي ـ الأمريكي في تقسيم مصر، وإشعالها بالحروب الطائفية والمذهبية. وطبيعي جداً أن نجد هذه الجماعة الإرهابية التي تنفذ مخططات الغرب، تدعو إلي ارتكاب العنف بهدف إثارة الفوضي، لكن هيهات لهم ومن يعملون لحسابهم أن يتحقق حلمهم.. وكل ما تريده الجماعة الإرهابية فقط الآن هو إشعار من يعملون لحسابهم أنهم لايزالون متواجدين علي الساحة السياسية، رغم أنهم  بالفعل غادروا إلي غير رجعة ولن يتحقق لهم هذا الحلم وهم يدركون ذلك جيداً، لكنهم من خلال وسائل الإعلام يريدون إثبات شيء واحد وهو «أنهم لايزالون موجودين»، في حين أن هذا غير صحيح علي أرض الواقع.

غداً ستمر الذكري ويواصل المصريون كعادتهم التسمك بمبادئ الثورة التي هي كما قلت من قبل هي مبادئ ثورة 30 يونية، طلباً للحرية وبناء مصر الجديدة القائمة علي الحرية والديمقراطية والحياة الكريمة والكرامة الانسانية، وأعتقد أن البلاد وضعت الآن أقدامها علي الطريق الصحيح في هذا الشأن. وهناك مشروع وطني يلتف حوله الجميع.

وفي ذكري الثورة باقة ورد للشهداء والمصابين وجعل الله مصر آمنة مطمئنة وحقق المصريون حلم حياتهم في الحياة الكريمة وتحقيق الآمال والطموحات التي يصبون إليها.

[email protected]