رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

انتخابات الشيوخ.. إرادة شعب ودعوات مصيرها الفشل

أيام قليلة تفصلنا عن بدء عملية الاقتراع فى أول انتخابات لمجلس الشيوخ منذ عدة سنوات، ليعاود المجلس ممارسة دوره المنوط به وفق الدستور وقانون مجلس الشيوخ، وسط تزايد دعوات الجماعة الإرهابية وأعداء الوطن لمقاطعة الانتخابات والعزوف عن المشاركة فى التصويت.

ظرف صعب: لا أحد يمكن أن ينكر مدى صعوبة الوضع الحالى والمتمثل فى إجراء انتخابات على مستوى جميع المحافظات فى ظل وجود جائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»، والتى مثلت ضربة قاصمة للعالم أجمع لم نشهدها منذ عقود طويلة، ما دفع دول العالم إلى تأجيل الكثير من الأحداث والفاعليات المهمة خوفًا من زيادة انتشار الوباء نتيجة اختلاط المواطنين.

استحقاق دستوري: بقوة القانون والدستور فإن انتخابات مجلس الشيوخ هى استحقاق دستورى أصيل وإن لم ينص عليه دستور 2014 نصت عليه تعديلات الدستور التى وافق عليها الشعب المصرى عام 2019، والتى تحدث صراحة عن عودة العمل بنظام المجلسين فى إشارة إلى مجلسى النواب والشيوخ، وأعطى لها قوة النفاذ إقرار قانون انتخابات مجلس الشيوخ من البرلمان وتصديق الرئيس عبدالفتاح السيسى عليه، لنكون أمام استحقاق دستورى واضح لا يقبل الشك ويحتاج إلى التفعيل على أرض الواقع، وهو ما يحدث الآن من خلال إجراء الانتخابات.

واجب المشاركة: المشاركة فى انتخابات مجلس الشيوخ أو انتخابات مجلس النواب من بعدها أو أى استحقاق انتخابى آخر هو واجب وطنى ومسئولية تقع على عاتق كل فرد مقيد فى قاعدة بيانات الناخبين، ولقد كان حق المشاركة فى الانتخابات وحرية إبداء الرأى من أهم مطالب ثورة 30 يونيو لجعل الشعب سيد قراره ومن يحدد مصيره بإرادته الحرة الواعية، والهدف من أى استحقاق انتخابى هو إعطاء المواطن الآلية والفرصة للتعبير عن رأيه وتفعيل صوته الانتخابى مهما كانت توجهاته الانتخابية.

 دعوات مصيرها الفشل : دعوات الجماعة الإرهابية ومموليها فى الخارج وأذنابها فى الداخل المصرى لإجهاض العملية الانتخابية عبر تنفير المواطنين وحثهم على مقاطعة الانتخابات مصيرها معلوم ومعروف وهو نفس المصير الذى لاقته دعواتهم السابقة لمقاطعة انتخابات الرئاسة أو النزول للميادين للتظاهر ضد النظام الحالى والتى باءت جميعها بالفشل، نتيجة لوعى الشعب المصرى وإدراكه الجيد لأعداء الوطن ومحاولات إثارة الفتنة بهدف تعطيل مسيرة البناء والتنمية التى تخوضها الدولة منذ 2014.

رسالة طمأنة جميع الإجراءات الاحترازية التى اتخذتها الحكومة المصرية بمختلف وزاراتها ومؤسساتها المنوطة بالعملية الانتخابية سواء عبر التجهيزات أو التأمين أو الفرز وحتى إعلان النتيجة، تبعث برسالة طمأنة قوية للشعب المصرى مفادها: لا تقلقوا نحن نرعاكم جيدا، وذلك يوضح جيدا أن الدولة مستعدة بشكل أكثر من كافٍ لإتمام هذا الاستحقاق الدستورى المهم، ليعود بقوة لمساندة الغرفة التشريعية الأولى المتمثلة فى مجلس النواب.

مصر تستطيع: مثلما استطاعت الدولة المصرية افتتاح عشرات المشروعات وحرصت على استمرار العمل دون توقف فى ظل كورونا، ونجحت أيضًا فى الاختبار الأصعب وهو إجراء امتحانات الثانوية العامة والجامعات رغم دعوات التأجيل أو البحث عن بدائل، دون أن يؤثر ذلك كله على ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كورونا المستجد، مصر قادرة على إدارة انتخابات مجلس الشيوخ بجدارة واحترافية عالية ومن بعدها انتخابات مجلس النواب نهاية العام الجاري، لتظهر للعالم كله قدرتها على المضى قدما فى طريق البناء مهما كانت العقبات التى تواجهها.

----

مساعد رئيس حزب الوفد للتخطيط الاستراتيجي