رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مصر تنصر ليبيا وشعبها

لنا مع ليبيا ذكريات جامعية وثقافية شاركنى فى إحداها المستشار الدكتور عوض المر، رئيس المحكمة الدستورية العليا رحمه الله رحمة واسعة، إذ كان يجلس إلى جوارى على منصة اللقاء الثقافى ووجه إليه أحد الليبيين الحاضرين سؤالاً عن رأيه فى الكتاب الأخضر المنسوب للرئيس الليبى معمر القذافى، وكان الرد السريع المباغت عندما وصفه بأنه كلام فارغ.

وحاولت أن أحتوى الأمر حتى انتهت الندوة الثقافية، والتقى بى أحد المنظمين الذين سجلوا رسالة دكتوراه فى القانون الدولى، وعرض اقتراحاً بترتيب لقاء مع الرئيس الليبى معمر القذافى، واعتذرت على الفور لعدم اطمئنانى إلى مفاجآت العقيد القذافى، ففتح ذلك الشاب حقيبة ممتلئة بالعملة الليبية فى لمحة خبيثة لقبول اللقاء، فنهضت وانصرفت رغم أننى أيدت بعد ذلك مشروع العقيد القذافى عن النهر الصناعى العظيم الذى يجلب مياه الأمطار الغزيرة من الجنوب الليبى إلى الشمال لرى ملايين الأفدنة فى ليبيا.

وقد هلت تلك الذكريات أمام عينى وأنا أقرأ جريدة «الوفد» يوم الثلاثاء الماضى، وقد خصصت الصفحة الثالثة تقريباً لموضوع ليبيا، إذ اجتمع الرئيس السيسى بوزير خارجية السعودية واستعرض ثوابت الموقف المصرى تجاه القضية الليبية ضد التدخلات الخارجية ومحاربة العنف والجماعات المتطرفة والإرهابية بهدف استعادة الأمن والاستقرار فى ليبيا، وبدعوة من الشعب الليبى ممثلاً فى مجلس النواب، ورؤساء القبائل الذين حضروا إلى مصر مطالبين بتدخلها لنصرة ليبيا وشعبها أمام الغزو التركى وميليشياته التى جلبها عدواناً على ليبيا.

وقد أكد سفير المملكة العربية السعودية دعم بلاده إعلان القاهرة بشأن ليبيا وضرورة إبقاء ليبيا بعيدة عن التدخلات الخارجية، وهو ما أكد عليه النائب الليبى على السعيدى رئيس لجنة الشئون الداخلية فى مجلس النواب، بقوله «إن موافقة البرلمان المصرى على إرسال القوات المسلحة المصرية فى مهام قتالية خارج البلاد يعد قراراً صائباً وقوياً لردع العدوان التركى السافر على ليبيا» مشدداً على أن مصر وليبيا فى خندق واحد وأمنهما مشترك وأن الحرب إن فرضت فـ«نحن، حسب قوله، لها جنباً إلى جنب مع الجيش المصرى والسعودى والإماراتى والبحرينى».

ومع هذه التصريحات والمواقف المصرية والعربية فإن الصفحة الثالثة من جريدة «الوفد» يوم الثلاثاء الماضى تنشر أيضاً عنواناً: الفريق محمد فريد رئيس أركان حرب القوات المسلحة يشهد إجراءات الاصطفاف والاستعداد القتالى لعناصر القوات المسلحة على الاتجاه الاستراتيجى الغربى، ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوى عزيز، فكما قال الرئيس السيسى لوفد رؤساء القبائل الليبية «إن تستنصرونا فنحن ننصركم» فجيش مصر ليس جيشاً غازياً ولا معتدياً مثل تركيا وميليشياتها العدوانية، والله لا يحب المعتدين.