رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هشوا الوطاويط!

محمد صلاح Tuesday, 19 January 2016 20:43

 

 

أتعجب كثيراً من الذين لا يزلون يتعاملون مع مناطق الخلاف والاختلاف، على طريقة «ادبح يا زكي قدرة»، وأؤكد دائماً أن هذه الطريقة هى منطق الفاشلين، وذريعة من يريدون إخفاء الحقيقة لأطول وقت ممكن، حتي يتحقق مرادهم في زيادة نفوذهم وفسادهم، وكروشهم التي امتلأت من أموال الغلابة المطحونين!

وللحقيقة إن ما حدث مؤخراً من لغط وتشف في تناول تصريحات المستشار هشام جنينة، وتقرير لجنة تقصي الحقائق الرئاسية، يؤكد أن وطاويط الظلام مازالوا ينتشرون في كل موقع داخل وخارج مؤسسات الدولة، ولا يخرجون إلا عندما يتعلق الأمر بكشف خبايا فسادهم المستمر في نهب مقدرات الوطن وثرواته.

إنني هنا لا أوافق شخصياً ومن منطلق وازعي الوطنى، مع إعلان جنينة عن حجم الفساد، في هذه المرحلة الصعبة التى تمر بها البلاد اقتصادياً، وكنت أتمني أن يقوم بتقديم تلك الأرقام والملفات إلي الرئيس عبدالفتاح السيسي، وهو يعلم جيداً حرص الرئيس على محاربة الفساد، وحجم قضايا الفساد منذ توليه الرئاسة يثبت ذلك، بسقوط عدد كبير من كبار المفسدين وليس جميعهم طبعاً، في قضايا رشوة واختلاس.

وحتماً لا أستطيع أن أؤكد أن لجنة تقصي الحقائق المشكلة من مؤسسة الرئاسة، منزهة، أو تتمتع بالشفافية المطلقة، حتي يرد جنينة على تقريرها؛ كما أنني أرفض ما يتداوله البعض من خفافيش الظلام، أن الرئيس شكل اللجنة لكي تقوم بذبح رئيس الجهاز المركزي، لأن الرئيس يترفع عن تلك الصغائر، ولو كان قد توصل لشبهة إفساد في عمل جنينة لما أبقاه كل هذه المدة في منصبه.

إن وطاويط الفساد لن يهدأ لها بال، إلا إذا اطمأنت أنها في أمان، وأن ملفات فسادهم في يد أمينة تابعة لمصالحهم المباشرة، حتى يستمروا في سرقة مؤسسات الدولة، والاستيلاء على أموال الغلابة التى ملئت بطونهم، حتى تحولوا إلى قطط سمان، يهاجمون أى إنسان يكشف ألاعيبهم، وإفسادهم.

وسواء كانت تصريحات جنينة صحيحة، أو مضللة أو متجاوزة، أو خرجت دون وعي بظروف البلاد ووضعها أمام العالم الاقتصادي وهو ما أعيبه على جنينة، وسواء كان تقرير اللجنة واقعياً، أو جاء لذبح رجل كشف الفساد بكل قوة، ودخل عش الدبابير، ويعلم ان وراءه رئيساً يمقت الفساد ويحاربه، فإن الأيام القادمة ستكشف الكثير، وسيخرج وطاويط الظلام من رجال أعمال سرقوا ونهبوا أراضي الدولة، وكبار في مؤسسات مختلفة، لكي يدافعوا عن مصالحهم ومصالح رجالهم، دون النظر لأي شيء سوى بقائهم وبقاء سطوتهم ونفوذهم.

إن الطريق الحقيقي لمحاربة هؤلاء الوطاويط، هو تجريدهم من نفوذهم، ونفوذ تلاميذهم، الذين تكاثروا وملأوا مؤسسات الدولة، ووجدوا في ثغرات القانون، ما يوجهونه، لصالح ألاعيبهم، في نهب أراضي وأموال الدولة، والاستيلاء على أموال الصناديق الخاصة، وميزانيات الوزارات المفتوحة لترضية الحبايب بمكافآت دون وجه حق، وما يحدث من نهب منظم داخل مشاريع الدولة، وشركات الغزل والنسيج التي نهبها الكبار واستولى على أراضيها الفاسدون.

إن الوطاويط تعشش في كل مؤسسات الدولة، ولابد من إزالة هذه الأعشاش، ووضع القوانين الحاكمة التى تحاسب، وتراقب، وغلق الثغرات التى يغترف منها هؤلاء أموال الغلابة، حتى نكون قد وصلنا إلى بناء دولة، وأقصد دولة، لا وسية، أو تكايا لنهب المال العام، وثروات الشعب المطحون، وأخيرآ وليس آخرآ.. من فضلكم هشوا الوطاويط.