رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

حشر الحيوانات

 

 

 

تتذكرون جيداً كلب أهل الكهف، وهو «بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ»، الكهف- 18، هذا الكلب هل كان مؤمناً مثل أهل الكهف؟، هل سيدخل الجنة؟، السؤال بصيغة أعم: الحيوانات التى ذكرت فى القرآن، الهدهد، الحمار، النمل، الكلب.. هل ستدخل الجنة؟، سؤال آخر: قيل إن النفس بعد خروجها من الإنسان تحفظ فى مكان اسمه البرزخ، وماذا عن نفوس الحيوانات؟، ما اسم المكان الذى تحفظ فيه أرواحها بعد الوفاة؟، هل فى البرزخ مع البشر؟، وهل البرزخ يضم جميع أرواح الحيوانات المفترس منها والمستأنس؟

خلال عملية البحث التى انتهت بالفشل تعثرت بسؤال لم أنتبه إليه من قبل، وهو: هل ستعرض الحيوانات على الله، عز وجل، يوم القيام ويتم حسابها؟.

يقول عز وجل:« وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ»، الأنعام- 38، ويقول أيضا: « وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ»، التكوير- 5، والغريب فى الأمر أن المفسرين اختلفوا حول كلمة «حشر»، بعضهم فسرها بالموت مثل ابن عباس، وعكرمة، والربيع بن خثيم، وقال أبوهريرة: يحشر الله الخلق كلهم يوم القيامة، البهائم والدواب والطير وكل شىء؛ فيبلغ من عدل الله تعالى يومئذ أن يأخذ للجماء من القرناء، ثم يقول: «كن تراباً»، فذلك قوله تعالى: « وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا». وقال عطاء: فإذا رأوا بنى آدم وما هم عليه من الجزع، قلن: الحمد لله الذى لم يجعلنا مثلكم، فلا جنة نرجو ولا نار نخاف؛ فيقول الله تعالى لهن: «كن تراباً» فحينئذ يتمنى الكافر أن يكون تراباً، وقالت جماعة: هذا الحشر الذى فى الآية يرجع إلى الكفار.

أما الفريق الآخر فقد فسر الحشر بالجمع، حشرت: جمعت، ومنهم أبو ذر، وأبو هريرة، والحسن وغيرهم، وقال قتادة: هذه الخلائق موافية يوم القيامة، فيقضى الله فيها ما يشاء، وفى صحيح مسلم أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: «لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء»، وقد علق القرطبى على الحديث بقوله: ودل بهذا على أن البهائم تحشر يوم القيامة.

 

[email protected]