رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

الضحك.. بالزغزغة!

 

 

 

عرفنا الضحك بالكلمات -ومثالها- ساعة لقلبك.. والضحك بالحركات مثل محمد عوض وبدر الدين جمجوم.. وعرفنا الضحك بالعدوى. مدبولى.. إلى أن وصلنا الآن.. إلى الضحك بالزغزغة.. هل ذلك بسبب المشاكل والبلاوى التى يعيشها الآن الناس.. أم إلى غياب النص، الذى كان شديد الإضحاك وأبرز أبطاله أبولمعة والخواجة بيجو وحسين الفار، وهى المدرسة التى ولد فيها وترعرع عبدالمنعم مدبولى وفؤاد المهندس ومحمد رضا.. بينما كانت مدرسة الضحك بالجسم يتزعمها إسماعيل يس وبشارة واكيم وعبدالسلام النابلسى.. أما الضحك بالكلمات فليس هناك أفضل من استفان روستى البارون النمساوى الذى عجنته الشخصية المصرية وما تركه فيها من تعبيرات ربما أشهرها «نشنت يا فالح!».

وقد شهد القرن العشرون عصراً من الكوميديا الرائعة ليس نجمها نجيب الريحانى وحده، بل وعلى الكسار، بربرى مصر الوحيد، إلى بشارة واكيم الذى ظنه البعض شاميا وهو ليس كذلك وحتى سراج منير فهو نفسه الذى لعب دور عنترة بن شداد فى سلسلة أفلام عنتر وعبلة.. وهو نفسه الذى قدم لنا فيلماً مع شكوكو «عنتر ولبلب» وقدم لنا سعيد أبوبكر فى دور شيبوب فى سلسلة أفلام عنتر وعبلة. ولن ننسى هنا إبراهيم سعفان - معلم معظم الفنانين - فى مسرحية الدبور، وعبارته الشهيرة «أنا مبسوط كده!» حتى أبوبكر عزت فى نفس المسرحية ومسرحته الشهيرة مع إسعاد يونس وسهير البابلى.. ويا سلام على الضاحك الباكى عبدالمنعم إبراهيم ودوره فى فيلم اشاعة حب. حتى يوسف بك وهبى ملك الميلودراما عندما قدم لنا فيلمه الساخر إشاعة حب مع عمر الشريف، وهند رستم.. وابن سلطح ملطح!!.

<< وحتى أبطال الكوميديا من السيدات.. لا أحد ينسى نجوى سالم وضحكتها المجلجلة.. مع عميدة المسرح النسائى الكوميدى مارى منيب. ثم شويكار رفيقة نجاح فؤاد المهندس وسيدتى الجميلة وأنا فين وأنت فين. وهل ننسى نبيلة السيد التى اختطفها الموت مبكرًا.. وسهير البابلى فى أعظم مسرحيات جلال الشرقاوى «عالرصيف» ثم النقلة الكبرى التى صنفت نجومية عادل إمام وسعيد صالح وأحمد زكى «مدرسة المشاغبين».

وحتى إسعاد يونس فى سلسلة أعمالها مع سهير «بكيزة وزغلول» ورحم الله سعاد نصر رفيقة أعمال الرائع محمد صبحى التى فقدناها بسبب عملية تجميل ومسلسلها الرائع رحلة المليون «سنبل».

<< وندع جانباً جيل الوسط - الذى أمتعنا كثيرًا بأستاذيه فؤاد المهندس التى أخرجت لنا عادل إمام بدوره الأول «دسوقى وبلد شهادات» وسعيد صالح الذى كون ثنائيا رائعا مع عادل إمام ورائعتهما سلام يا صاحبى.. حتى منير مراد وأدواره وشخصيات الرائدة لن ننساها.

أين كل هذا ممن «يطفحون» على وجه الكوميديا المصرية الآن وهم لا يضحكون أحدًا.. رغم أن وراءهم جماعات رهيبة لصنع النجوم.. ولكن لا أمل فلن يستطيعوا صناعة الشربات من الفسيخ.

هو فعلا عصر الضحك.. بالزغزغة