رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ضوء فى آخر النفق

خطأ جسيم!

- بات اسمه يجرى على كل لسان!

-أحبه الناس وقدروه وتفاخروا به وأشادوا بشجاعته وترحموا عليه واستمطروا اللعنات والويلات على قتلته.. أعداء الحياة.

- بطل يذكرنا بمعارك وساحات حروب، توحدنا مع ما جرى فيها، وكأننا كنا هناك نشارك فى القتال ونخوض

الحروب.. معارك شهدناها فى أفلام وثائقية، أو وثقت جانباً منها أفلام سينمائية، أو وردت أحداثها فى كتب التاريخ التى رصدت جانبا من تفاصيلها.. ما من مره تابعت فيها عملاً فنياً (مقاوماً - أو حربياً) ،الا وتذكرت بطولاتٍ جميعاً نقدرها ونذكرها لبعض أنبل وأشرف  رجال الوطن.. ينفرج ستارالشريط  فيلهب خيالى بحكايات أعلمها لأبنائي، عن هؤلاء محاربين نذروا أرواحهم لمقاتلة الغزاة. كتبَ تاريخنا العريق أسماءهم بالدم ..بدءاً بعصر المصريين القدماء، ومروراً ببسالة من نذروا أنفسهم للمجد فى العصر الحديث، من الثائر عرابى، إلى الصامد احمد عبدالعزيز،  والفدائى العربى السورى جول جمال (  شن هجوماً انتحارياً بزورق طوربيدى مع مجموعة من زملائه، فأغرق بارجةً فرنسية عام ٥٦)، لنتذكرهم مع عزيز المصرى وأحمد بدوى وعبدالعاطى وباقى زكى يوسف وغيرهم من الابطال الكثير.

- سامح الله التليفزيون المصرى الذى تربى وعينا على مجموعة من برامجه التى شكلت ذائقتنا على مرّ السنين، فقد تخلى عنها وحذفها من على خارطته بجرة قلم وبداعى التطوير.. (شيلاه يا تطوير!). كنا نترقب أسبوعياً «نادى سينما» درية شرف الدين الذى أحببناه وتعلقنا به لسنوات، و«أوسكار» سناء منصور، وكلا البرنامجين كان يقدم مجموعة من الافلام المتنوعة التى لا يمكن نسيانها. مازلت أذكر منها «مدافع نافارون» (جريجورى بيك وأنتونى كوين) و«القناص» والأفلام التى تناولت الغزو الألمانى لفرنسا وألمانيا وصولا إلى معركة ستالينجراد.. ومجموعة أخرى من أهم الأفلام الحربية، كما كان التليفزيون المصرى يذيع فى سهراته افلاما مثل اغنية على الممر وأبناء الصمت وحكايات الغريب والطريق  إلى إيلات.. وليس انتهاء بفيلم الممر الذى أيقظ فى وجدان الملايين الكثير من المشاعر المخبأة ضد العدو الأساسى الذى لم ولن يتغير.

-ثمة نوع جديد من الأعمال الحربية والمقاومة، مختلف عن ذلك الذى وثق لمعارك رأس العش وشدوان وإيلات، ذلك أنه يوثق لبطولات فى مواجهة عدو آخر طارئ علينا ..إنه الإرهاب المتشح بثياب التدين، وهو ليس إلا صراعاً سياسياً  بسببه لا يزال الآلاف من الضحايا يسقطون حتى اليوم.

-هذه سطور تود الاحتفاء بحائط بطولات الشهيد أركان حرب صاعقة احمد منسى، الأيقونة المصرية التى يجرى اسمها على الألسنة، وتلك ميزة مسلسل «الاختيار» الذى نشاهده هذه الأيام - وبعرضه أطللت مجدداً على كل شريط الوطنية المصرية.. وأوجعت احداثه وفقراته التسجيلية «الحية»، التى شاهدناها للبطل «المنسي» كل القلوب وأهاجت الذكريات.

معركتنا مع الإرهاب مستمرة، والفن يستطيع أن يلعب فيها دوراً مهماً وخطيرا، لشحذ الهمم وإزكاء الروح، ولا شك أن ما قدمه المخرج بيتر ميمى فى المسلسل  - الذى أحيى كل القائمين عليه - يصب فى هذه القناة، فاسم الشهيد المنسى بات على كل الألسنة، وسبق أن  داهمتنا مشاعر مماثلة لدى عرض فيلم «الممر». الأخطر من كل هذا أنه أكد لنا ان إخراج الإعلام والفن والثقافة من المعركة فى السابق كان خطأً جسيماً، آن لنا أن نعالجه بحسم.

[email protected]