رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

التعايش مع كورونا

حسناً فعل الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء عندما طرح المواصفات المعتمدة للكمامات وقراره بتعميمها على المصانع المتخصصة، فهي أولى خطوات تنفيذ خطة التعايش مع كورونا التي أعلنتها وزارة الصحة.

وتضمنت الخطة استمرار غلق المقاهى والجيم والسينما والمسرح والمدارس وحظر دخول المنشآت الحكومية والعامة بدون كمامات وقياس درجة الحرارة خلال فترة التعايش مع فيروس كورونا المستجد.

فالكمامات هي درع الحماية الأساسي لمواجهة كورونا كما أعلنت كل الهيئات الطبية العالمية ومن أجل هذا يجب توفيرها في الأسواق وبأسعار مقبولة لأنها ستكون عبئا إضافيا علي كاهل الأسرة المصرية خاصة من محدودي الدخل.

والإعلان عن المواصفات في وسائل الإعلام مهم حتي لا يشتري المواطن كمامات غير مطابقة بعد تضارب الآراء حول جدوي الكمامات القماش التي تباع في المترو والميادين العامة وأن تكون منافذ البيع موجودة في كل مكان وكل قرية وحي بل في كل شارع.

فمشروع خطة التعايش مع كورونا سوف يكون لها آثار اقتصادية كبيرة علي الفئات التي توقف عملها لفترات بجانب الآثار التي شهدناها حتي الآن اي منذ انطلاق الحظر الصحي من شهرين تقريباً وبالتالي سوف تمتد الفترة الي شهور أخري  ولا تستطيع أي حكومة في العالم تقديم دعم لهولاء لفترات طويلة واخص هنا اصحاب المقاهي والمطاعم والعاملين في مجال السينما والمسرح وهي أنشطة مصدر دخل ملايين المواطنين الذين يعملون فيهما سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

كما يجب أن تركز الخطة علي المناطق الشعبية والعشوائيات وهما من المناطق التي لا تلتزم بأى نوع من أنواع الحماية من الفيروس وهي المناطق الأولي بالرعاية الحكومية وهذه المناطق منتشرة في كل المحافظات والمدن.

ومشروع الخطة يجب أن يتضمن آليات للاستجابة السريعة من قبل الأجهزة الطبية ومعاونيهم لأي بلاغ يصل إليهم والتعامل مع الجميع بسرعة خاصة مع تكرار الشكوي في بعض المناطق من التأخر في التعامل مع المرضي، فالسرعة في التحرك الطبي شرط اساسي لوقف انتشار العدوي إلي أكبر عدد من الناس.

فتضارب الأخبار حول إيجاد علاج لهذا الفيروس  وانقسام العالم ما بين ناس متفائلة وناس متشائمة حول موعد إيجاد العلاج ثم اللقاح جعل المواطن العادي يفقد الثقة في كل الاجراءات التي تتخذها الدول وهذه الحالة ليست في مصر فقط ولكن في جميع دول العالم ويجب أن تراعي الخطة هذه الحالة.

فخطة التعايش مع كورونا تحتاج الي تعاون صادق من الجميع المواطنين قبل المسئولين ومن كافة مؤسسات المجتمع المحلى. 

فهذه الخطة هي التي سوف نعيش عليها شهورا وفق ما أعلن عنه وسيترتب عليها تغيير في سلوكيات الناس خاصة علي المستوي الاجتماعي لاننا شعب اجتماعي بطبعه ويندمج بسرعة مع محيطه.

فحالة الزهق من التباعد الاجتماعي أو البقاء في المنزل أو عدم زيارة الأهل والأصدقاء جعلت العديد من الناس تخرق هذا الحظر وتصاب بالفيروس، لذا يجب أن يعلم الجميع أن بيدنا نجعل هذه الخطة تقصر وبيدنا نعيش بها لسنوات ووقتها الخسائر ستكون فادحة علي كل واحد فينا.