رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ماذا يجرى فى اليمن ؟

 

ماذا يجرى فى اليمن؟. سؤال يطرح نفسه على كل المهتمين بالشأن العربى وخاصة فى هذه المنطقة من العالم  العربى .. فاليمن بالنسبة لمصر هى بعد استراتيجى وجزء مهم من منظومة الامن القومى العربى والمصري.. واى خلل يحدث هناك يؤثر بالسلب على المنطقة.

 والتطورات الاخيرة بعد اعلان ما يسمى المجلس الانتقالى الجنوبى الادارة الذاتية  لمحافظات الجنوب فى خطوة لاعادة الوضع على ماهو عليه قبل 30 عاما   الى دولتين الاولى شمالية والثانية جنوبية قد تكون لها آثار سلبيه على الوضع العربى بوجه عام.  

 فالمجلس الانتقالى  يدعى انه  يرفض جماعة الاخوان  والتى يمثلها فى اليمن  حزب الاصلاح  وهو نفس الشعار الذى رفعه الحوثيون عندما انقلبوا على الدستور والسلطة منذ 5 سنوات وكانت النتيجة ان الحزب الاخوانى زادت جماهيريته بين اليمنين لانه أصبح  الحزب الوحيد الذى ينادى بالوحدة ويرفع شعارات الديمقراطية والحرية خاصة وأن حزب المؤتمر الشعبى العام الذى كان يحكم اليمن انشطر إلى نصفين الأول موال للحوثيين متعاون معهم، والثانى وهم الاقلية  مع الحكومة الشرعية الموجودة فى الخارج.

  فكل ما يحدث فى اليمن  المستفيد الوحيد منه  هم جماعة الإخوان ورجالها فى اليمن، والجماعات المتطرفة الأخرى مثل داعش والقاعدة   وكل الدول التى تدعم الاطراف  المتناقضة فى اليمن   وأقصد هنا جماعة الحوثى والمجلس الانتقالى  هى فى  المقام الأول تدعم جماعة الاخوان والتنظيمات الارهابيه التى ترفع شعار الوحدة بعد ان كانت هذه الجماعات توارت خلف القوى المدنية والاحزاب  السياسية الاخرى بعد ثورة فبراير 2011

 لكن ماحدث  من قبل الانتقالى والحوثيين ومموليهم  اعطى لهم قبلة الحياة مرة أخرى لأن اليمنين البسطاء  مع  الوحدة ومع الدولة القوية، وهدفهم الأول هو الاستقرار والعودة إلى الوضع ما قبل 2011   عندما كانت اليمن نموذجًا للتسامح والتعايش بين جميع الطوائف إلا من بعض المتطرفين الموجودين فى كل مجتمع .

 القضية فى اليمن  تتطور وأصبحت اليد القطرية والتركية هى القوية على الأرض، وأصبحت محركًا اساسيًا   للأحداث هناك من خلال  حزب الإصلاح  الاخوانى  وأغلب قياداته يعيشون فى تركيا  وينفذون اوامر  السلطان  اوردوجان  بدون تردد  وللاسف هم اول  من طعن التحالف فى ظهره فى  عدد من المعارك ضد  الحوثيين وانسحابتهم المفاجئة من امامهم فى اكثر من موقع واخرها معركه محافظة الجوف.

 فوسائل  الاعلام الموالية للمجلس الانتقالى  تطلق على قوات الشرعية لقب قوات حزب الإصلاح  وحتى المسئولون المعينون من الشرعية تتهمهم بأنهم إخوان  حتى تحولت اليمن كلها  اخوان  وقاعدة وداعش ولايوجد بها تيارات مدنية ديمقراطية، فالعمل على تضخيم العدو إعلاميًا يكون له أثر عكسى، ويخلق حالة تعاطف معه وهو ما حدث بالفعل على الأرض الآن  مع حزب الاصلاح الاخواني

اليمن تمر بمرحلة خطرة وتحتاج وقفة صارمة من الدول العربية وبدون اللجوء الى اطراف خارجية  وعلى الجامعة العربية ان تتحرك بجدية فى الملف لان أمده قد طال  مع انتشار الاوبئة والامراض واخرها كورونا  مع انهيار تام للمنظومة الصحية فى جميع المناطق .

فاليمن الان  أصبحت دولة مقسمة لاصحاب النفوذ مابين الحكومة الموجودة خارج الارض ومابين قوتين امر واقع  على الارض هما المجلس الانتقالى والحوثيين  والشعب حائر  لايعرف مصيره خاصة وان قواته هى اصلا ولاؤها ليس للدولة اليمنيه ولكن لاشخاص واحزاب  ودول. 

الوضع يحتاج الى حسم  بعيدا عن اى حسابات  دولية او اقليمية  فانقاذ الشعب اليمنى  واحياء القوى المدنية  ومنحها زمام قيادة الامور فى اليمن هو الحل الأمثل حتى لايكون هناك حجة لاحد انه يحارب التطرف والحقيقة هو يدعمه وبقوة بالتصرفات  المناطقية الهوجاء.