رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤية

نعم لــ « الاختيار « لا .. لصناعة القبح

يتابع أهل بلدى بكل شغف وحب أحداث دراما مسلسل « الاختيار « الذى تدور أحداثه حول ملحمة بطولية لمواطن مصرى قدوة فى الانتماء وحب الوطن ، البطل الشهيد العقيد أحمد صابر المنسي، قائد الكتيبة 103 صاعقة بشمال سيناء، و حدوتة بطولته فى محاربة خفافيش الارهاب الأسود حتى استشهاده فى ساحة الفداء والعطاء النبيل ، مع أفراد الكتيبة ليجسد بطولة ستظل خالدة فى تاريخ العسكرية المصرية المشرف ...

ومع ظهور الشهيد البطل أحمد المنسى فى بدايات حدوتة تلك الدراما الرائعة نراه وهو يقوم بتدريب الجنود ، ولقاء مع زميله الضابط خلال تلك الفترة هشام عشماوي، وهو يطالب بالخروج على المعاش للبدء فى تنفيذ مخططه الإجرامى مع الجماعات الإرهابية المتطرفة، فى نهاية حكم جماعة الإخوان المعنية بصناعة الشر والقبح وكراهية الوطن ، وكيف قامت تلك الجماعة الإرهابية بالهجوم على كمين القوات المسلحة برفح خلال شهر رمضان المبارك والتى استشهد فيها جميع أفراد الكمين من الجنود والضباط أثناء تناولهم الإفطار...

والمقابلة الدرامية بين حدوتة خائن عميل مأجور تم إعدامه فى النهاية ، وبطل مصرى يتقدم صفوف كتيبته بفدائية وبطولة وصولًا للاستشهاد وتقديم روحه فداءً لأمان وسلام وطنه .. تلك المقابلة الدرامية كانت من الروعة التى ساعدت مبدعى العمل لتجسيد حالة من صراع قوى الخير وقوى الشر عبر ملحمة واقعية             عظيمة استحقت ذلك الالتفاف الجماهيرى حول أجهزة التليفزيون بحب وتقدير وامتنان للبطل وصب اللعنات على ذلك العميل الأفون القذر ..

وإذا كان الغرض من تقديم العمل تكريم صانع تلك البطولة عبر ذلك العمل لتخليدها وفق ذلك الإعداد الجيد والمبهر ، فينبغى تحية كل من ساهموا فى تقديم تلك الدراما المقاومة لكل صور القبح الإرهابى ..

وفى هذا السياق ينبغى أن لا ننسى من تصدوا لتكريم رموز الفداء والوطنية بشكل ينال من سيرتهم وبطولتهم الرائعة ، مثل من صنعوا  تمثال القائد الشهيد البطل العظيم عبد المنعم رياض المفتقد لكل عناصر العمل الإبداعى والشكلى  لقد ورد فى كتاب « محمد حسنين هيكل « ( أكتوبر 73 السلاح والسياسة ) عن مركز الأهرام للترجمة والنشر ما يلى تحت عنوان ، الشهيد « عبد المنعم رياض « ( كان عبد المنعم رياض طرازًا نادرًا من العسكريين العرب ، فقد كانت له قدرة على الرؤية الاستراتيجية ، وكان واحدًا من قلائل يملكون الثقة فى إمكانية الانتصار فى المعركة مع إسرائيل .. ) ، فهل يمكن لمثل هذا الرجل العسكرى أن يقف ملتويًا مائلاً متقصعًا على قاعدة مهلهلة ، تحيط به مجموعة عمدان وزخارف يقال لها إسلامية لمجرد الابتزاز ؟

أما الكاتب والروائى الكبير الراحل جمال الغيطانى فقد قال إنه ما كان يتصور أن يجيء تمثال عبد المنعم رياض على هذا النحو المؤسف ، وأضاف قائلاً : لقد عملت مع عبد المنعم رياض أثناء حرب الاستنزاف فوجدته قائدًا عملاقًا ، وعسكريًا شامخًا ، وجسورًا ، فيا ترى من أين استقى صاحب التمثال مواصفات ذلك المسخ المقام فيما يسمى ميدان عبد المنعم رياض !.. لماذا لا ترفعه المحافظة ، من مكانه ، هل تخشون المحاسبة على ما تم إنفاقه على التمثال المسخ ، وإذا كانت خشية المحاسبة ، وتحميل المسئوليات بالتالى وربما كشف المستور أيضًا أكثر أهمية من سمعة الشارع المصرى ، والفن المصرى والشموخ المصرى ، فهل يليق أن نترك التمثال واقفًا إلى جوار المتحف المصرى أبى الحضارة النحتية فى العالم القديم والحديث ، وكأنه علامة مجانية تشير إلى تدهور بلا مثيل فى مستويات الفن المصرى ، لمن فعله ، ولمن سمح به ، ولمن أقامه ؟!!

[email protected]