رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رسالة حب

العاصمة المقدسة

بعد أن فرغ الملك سلمان من ترتيب البيت السعودي.. توجه الرجل إلي بيت الله الحرام في زيارة أثلجت الصدور.. فهذه هي المرة الاولي منذ ما يقرب من ثلاث سنوات التي نري فيها الملك يغسل الكعبة المشرفة ويحضر الصلاة في المسجد الحرام.. وكان حضور الملك سلمان مختلفاً.. ويبدو أن حفظه للقرآن  وتدينه ترك شعورا عند كل من تابع الزيارة اننا أمام ملك مختلف عن سابقيه.

ومنذ أن شاهدت صور الفترة التي اختلي بها الرجل مع نفسه داخل المسجد الحرام وأنا أتطلع الي مشروع مختلف وفكر جديد ورؤية بعيدة.. وحديثي هنا يتعلق بأغلي ما يملك المسلمون.. بيت الله الحرام ومسجد الرسول الكريم والأماكن المقدسة في مكة والمدينة.. لا ننتظر من الملك سلمان مجرد توسعة جديدة في الحرمين، ولا بصمات إضافية في تيسير مناسك الحج.. ولكننا ننتظر مشروعا رائدا يهدف إلي إحياء العاصمة المقدسة في مكة والمدينة تكون توسعة الحرمين أحد محاوره وليست نهايته وبدايته.

نريد من الملك سلمان إعادة إحياء مكة والمدينة وتكون البداية بالبشر - الحجاج والمعتمرين - والنهاية بالحجر آخر حدود مكة والمدينة.

نتطلع الي خطة لإحياء الروح الإيمانية عند الحجاج والمعتمرين يشارك فيها علماء المملكة وأعضاء هيئة التدريس في الجامعة الإسلامية وجامعة ام القري.

نتطلع إلي الربط بين المكان والزمان في التاريخ الإسلامي حتي يعايش الحاج والمعتمر الجوانب المضيئة للصحابة والتابعين.

نتطلع الي استكمال خطة التوسعة واعادة تنظيم الحجيج في عرفة ومني ومشروع قطار الحرمين وتشييد مستشفيات طوارئ عالمية لخدمة الحجاج والمعتمرين.

نتطلع الي اليوم الذي تختفي فيه العبارة التي تتردد منذ سنوات طويلة وهي ان الاهتمام بالمسجد النبوي ليس علي نفس درجة الاهتمام بالمسجد الحرام.. ولن يتحقق هذا الا بتقديم أئمة جدد للحرم النبوي علي مستوي الحرم المكي ولا ينبغي أن يتوقف الحديث عن أئمة الحرم النبوي عند الشيخ الحذيفي أمد الله في عمره وكان هذا الحديث منذ 10سنوات مثلاً.. أما إذا تحدثنا عن الحرم المكي فلأول وهلة تتحدث عن الشريم والسديس وجاء بعدهما المعيقلي ثم أخيراً بندر بليلة.

ولن تتحقق المساواة إلا من خلال إعادة النظر في أئمة وخطباء المسجد النبوي.. خاصة بعد الذي حدث في تراويح الخميس أول رمضان فلا ينبغي ان يكون لقب الإمام والعائلة التي ينتمي إليها الإمام هما جواز المرور لإمامة الحرم.. ولا ينبغي الدفع بإمام عائد بعد 20 عاما الي صلاة القيام مرة واحدة.. وتكون النتيجة إفساد فرحتنا نحن المعتمرين في تراويح أول الشهر الكريم.. ولا ينبغي أيضاً ان تكون  خطبة أول جمعة في رمضان بهذا المستوي .

ولن نشعر بأن الحرم النبوي يلقي الاهتمام الكافي طالما استمر المتسولون والباعة الجائلون في احتلال الطرق والساحات المحيطة بالحرم وهو ما يصيب المعتمرين بالاذي الشديد.

ولن يتحقق مانتطلع إليه طالما ظلت البؤر المحيطة بالحرم كما هي مثل حي السيخ وغيره دون الاقتراب منها رغم صدور قرارات منذ سنوات بدخولها في التوسعة.

ان الآمال المعلقة علي الملك سلمان كبيرة.. وانني علي يقين ان اسمه لن يرتبط بمجرد توسعة فقط.. ولكن سيرتبط بالمشروع الحلم الذي يراودنا جميعاً.