رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

حرب النفط فى ظل كورونا

 

 

من وجهة نظرى، أن تأثير فيروس كورونا المنتشر مؤخراً، على الطلب العالمى للنفط «محدود للغاية»، وقائم على توقعات سلبية وعوامل نفسية. وما زال الوقود الأحفورى هو محرك الاقتصاد العالمي، هو قوته الدافعة، وأى تغيير فى سعره يعنى تغييرات تطرأ على جميع القطاعات فى مقدمتها الصناعة والشحن، أى تباطؤ فى نمو اقتصادات الدول الصناعية الكبرى يؤثر بصورة مباشرة على سعره، بما يترتب عليه تغيرات فى اقتصادات دول العالم.

لكى نستعرض حساسية الصراع النفطى ومآلاته علينا التطرق لأزمة النفط المستعرة بين دول العالم، ومن جهة أخرى كيف لجائحة فيروس كورونا أن تعمق الأزمة، وتضيق مجال المناورة النفطية فى الوقت الحالي. شهدت أسعار النفط فى الفترة الحالية أكبر انهيار فى أسعارها لم تشهده منذ حوالى 17عامًا، وذلك مع ازدياد تداعيات فيروس كورونا المستجد من فرض قيود على  حركة الطيران بشكل شبه كلى بين معظم دول العالم  وتدابير احترازية من أجل مواجهة تفشى تلك الفيروس فى معظم دول العالم ليس هذا فقط الذى أثر على انخفاض أسعار النفط بهذا الحد ولكن كان لحرب الأسعار المشتعلة بين المملكة العربية السعودية وروسيا دور كبير فى انخفاض أسعار النفط بهذا الحد، لذلك ولكل ما سبق اقترح الآتى.

إن أزمة حرب النفط بين كبار المنتجين والمستهلكين أمريكا والسعودية وروسيا وغيرهم والنفط لا غنى عنه فى كل الظروف، لذلك لابد من أن نستفيد ونستغل هذه الفرصة التى قد لا تتكرر، ذلك أن الوباء، سينتهى آجلًا أم عاجلًا وقد تكون حربًا بيولوجية وكيميائية اقتصادية.

إن الأزمة أو اصطناع الأزمات يخلق فرصة والفرصة لابد أن نستغلها أيًا كانت حقيقية أو مصطنعة هكذا يفكر السياسيون المخضرمون والفكر الاقتصادى وللارتقاء بالاقتصاد المصرى لابد أن تقوم مصر بشراء مخزون هائل من النفط بعد أن تدنى السعر من  60 دولارًا إلى20 دولارًا وقد يصل إلى سعر مصطنع إلى أقل من عشرة دولارات لضرب السوق ولكن لفترة قليلة جدًا وسيتوقف البائعين ولن يتم أى تنفيذ للمبيعات وهو ما يمثل القاع أو ما يقرب الى القاع فمن الذكاء ان يتم الشراء، يوميًا بنسبة عشرة فى المائة للكمية المستهدفة ولمدة من عشرة الى عشرين يوم نشترى بجميع الأسعار إلى إن نستكمل الكمية المستهدفة وتحقيق متوسط سعر منخفض وعدم الانتظار لانخفاض أكبر.

 بمعنى أن نشترى من الآن حتى لو انخفض أكثر وفى كل الأسعار القادمة ونحقق متوسط سعر لأنه فى جميع الأحوال سيعاود الارتفاع بعد ذلك إلى ما هو أعلى من الـ60 دولارًا وهذه هى فرصة لتعافى الاقتصاد وتحقيق ارباح ومكاسب هائلة لمصر واقتصادها.