رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

وباء.. المشتريات!

 

 

تلك عادات لا ينفرد بها المصريون.. بل تصيب معظم الشعوب.. إذ ما يكاد تنتشر تخوفات من وباء.. حتى يسرع الناس الى الأسواق يشترون كل شيء.. وأى شيء.. حتى وإن لم يكونوا بحاجة اليها..

ولكننا ـ كل المصريين ـ ربما  نكون أكثر شعوب العالم هرولة إلى الأسواق ومسح محال البقال والسوبر  ماركت.. يحملون كل ذلك إلى بيوتهم. وهذا ما حدث عندنا، إذ ما كاد الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء يعلن عدداً من الإجراءات الاحترازية  لمواجهة وباء كورونا حتى انطلق الناس إلى الأسواق. والعاقل منهم من لجأ إلى تخزين الأغذية الجافة مثل اللوبيا والفاصوليا والعدس بنوعيه، حتى القمح لزوم البليلة «!!»  والسكر و لدقيق والشاى والمكرونة بأنواعها.. مع عدد من علب الصلصة والزيت وفول المدمس والملح والأرز وغيرها وربما  اشترى ايضا كراتين المياه المعبأة.

ولكن المصريين يغالون فى هذا الشأن: يعنى شوية رنجة.. علب زيتون والجبن بأنواعها  وبعض المجمدات: ملوخية وبامية ومنهم من انطلق إلى أسواق الخضراوات.. وهات يا تخزين. وهذا السحب أدى بالضرورة الى قيام الجشعين من التجار بزيادة أسعار هذه المواد.. وتخيلوا سعر الليمون قفز الى الضعف.. إذ كان سعر الكيلو  يدور حول  عشرة جنيهات ليصعد سعره بمجرد حديث رئيس الوزراء إلى الضعف بسبب قدرته على تطهير الجهاز  التنفسى من ناحية.. وبسبب قدرته على مقاومة التلف.. أى طويل  العمر.

<<  وإذا كان القادرون يمكنهم  الشراء، بأى أسعار، فإنهم هنا يتسببون فى ضرر بالغ لعدم القادرين، وتفسير حملات المشتريات كله من الأمور النفسية.. ولكن الى أى مدى يمكن لهذه السلع أن تصمد دون تلف ولكنها بوجودها فى البيوت تعطى اطمئنانا لرب الأسرة.. بأن أولاده لن يموتوا من الجوع.

<<  فهل يا ترى نواجه وباء الكورونا بوباء المشتريات؟. يعنى نهرب من كورونا لنسقط فى شرك الجشعين من التجار.. وهل يمكن أن نتعامل بما تفرضه علينا أيام الأزمات أى نشترى  فقط  ـ ما يكفينا لمدة أسبوع.. حتى نترك لغيرنا فرصة أن يشترى الواحد منهم ما تحتاجه أسرته.

مطلوب سلوكيات حرب.. لنواجه حرب كورونا ولا ننفرد بمقولة «يا رب نفسي»، إن وباء المشتريات لا يقل خطراً عن وباء كورونا!