رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية وطن

دعوة على الموت

الحق فى الحياة يتقدم على غيره من الحقوق، فعندما أعلنت الحكومة عن حزمة مهمة من الإجراءات الاحترازية تضمنت حظر التجوال الجزئى ووقف وسائل النقل من الساعة السابعة مساء الى السادسة صباحاً، وغيرها من الإجراءات التى تضمنت إغلاق المقاهى والكافتيريات كان هدفه حماية المواطن من  خطر كورونا الذى انتشر بشكل مخيف فى العالم، وتبين أن السبب الرئيسى للإصابة بالفيروس هو الاختلاط بين السليم والمصاب، فمن الممكن أن يتسبب مصاب واحد فى نقل العدوى الى عشرات المخالطين، والعشرات يتضاعفون أضعافاً مضاعفة لا قدر الله.

ومن أجل سلامة المواطنين، وحرصاً من الدولة على العبور من هذه الأزمة بأقل الخسائر خاصة فى الأرواح، بعد أن أكدت على لسان  رئيس الجمهورية الرئيس عبد الفتاح السيسيى أن صحة المواطنين أهم من الأموال، وأعلنت الحكومة بعد ذلك عن العديد من التيسيرات على المواطنين للتخفيف من آثار الأزمة استفاد منها الجميع وفى الغالب منهم عمال اليومية والأرزقية وعمال التراحيل، كما قدمت البنوك حزمة من التسهيلات للعملاء والشركات.

ليس معنى ذلك أن الدنيا أصبحت «وردى» ولا أحد يستطيع أن يجزم أننا فى أمان، لكن وباعتراف منظمة الصحة العالمية، أن الاجراءات التى طبقتها مصر تفوق الدول المتقدمة، وإجراءات السلامة تفوق إجراءاتها، والتعامل مع الأزمة فاق تصور زعماء العالم الذين أثبتت الأزمة فشلهم بسبب عدم كفاءة حكوماتهم فى التعامل  مع الموقف، التاريخ سيكتب عن ذلك، والتاريخ سيكتبه المنتصرون، وليس الغوغائيين، ودعاة الدين، مروجى الهلع والخوف.

دعاة الدين حذرنا منهم فى أكثر من مناسبة، وقلت فى مقال سابق إن ثلاثة ليس لهم أمان: كورونا والتنين والإخوان، وقلت: سوف ننتصر على فيروس كورونا كما انتصرنا على عاصفة التنين، أما الإخوان فسوف يحتاجون إلى وقت، لأنهم أخطر من الفيروسات ومن العواصف ورغم ذلك سوف يداسون تحت الأقدام، وبالفعل حاول دعاة الدين استغلال أزمة كورونا لإحداث الفوضى ودعوا المواطنين من خلال حسابات خاصة على مواقع التواصل الاجتماعى إلى الخروج إلى النوافذ وأسطح المنازل والنزول إلى الشوارع للدعاء على كورونا! وإطلاق دعوات التكبير، هذه المحاولات فى باطنها التشفى، وظاهرها  الرحمة، وهى حيلة إعلامية من جماعة الإخوان الإرهابية لاستدراج المواطنين إلى الموت، لأنهم متأكدون أن مصابا واحدا بالفيروس لو  اندس وسط المتظاهرين لنقل إليهم الفيروس، والمتظاهرون ينقلونه إلى أسرهم، وأحبائهم، وأطفالهم وأحفادهم وأشقائهم، الإخوان يبدون أنهم يتوجهون إلى الله، ولكنهم يتبنون دعوة خبيثة لنقل الفيروس للجميع، هذه الجماعة لا تترك مناسبة إلا وكادت للشعب المصرى كيداً، لأنها لا تنسى أن المصريين طردوهم من السلطة، بعد أن اكتشفوا فشلهم فى إدارة البلاد عقب استيلائهم على السلطة أنهم يستدرجون الشعب بنفس الطرق التى اعتادوا عليها وهى استغلال الدين أسوأ استغلال عن طريق تحريف تعاليمه، جماعة الإخوان تتمنى من داخلها أن ينتشر الفيروس بين المصريين للتشفى فى الحكومة وإظهارها بالفشل، هذه الجماعة تخطط للتضحية بالشعب مقابل العودة إلى السلطة. ولو رجعت هذه العصابة إلى الدين وتأملت تعاليمه، لتأكدت دون مشقة أن الالتزام بما تقرره السلطة المختصة واجب شرعى، وهذا معناه أن التزام المواطنين بالإجراءات التى فرضتها الحكومة لمواجهة كورونا هو التزام دينى والتزام أخلاقى لإنقاذ البشرية، لكن  جماعة الإخوان تحاول تسخير الدين لتحقيق أهدافها الهدامة، وسوف تنتقل من خسارة إلى خسارة بفضل وعى الشعب وانحيازه إلى حكومته.