رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بالعقل

رسالة إلى وزير المالية

فى ظل سياسة الدولة بتقليص اعداد الجهاز الإدارى من موظفى الحكومة والقطاع العام بالامتناع عن تعيين موظفين جدد  حتى فى قطاع التربية والتعليم الأكثر احتياجا  سوف تطفو على السطح قريباً مشكلة لا تقل أهمية عن نقص المعلمين وهى تحديداً انحسار أعداد موظفى الوحدات الحسابية بجميع المصالح والمؤسسات والهيئات الحكومية  وذلك بخروج معظم هؤلاء للمعاش لبلوغهم سن التقاعد (الستين).

ذلك الأمر يعكس خطورة عملية وادارية على حسابات الحكومة ووحدتها فى مختلف الوزارات والهيئات  بعدم استطاعة الأجهزة الادارية والتنفيذية إيجاد بدلاء لأولئك المتقاعدين. وهنا تكمن الخطورة  بارتباك وخلل فى عمل تلك الوحدات وما يتبعه من خلل المنظومة ككل  بذلك العجز فى الكوادر الوظيفية  بصفة عامة، إذ إن الغالبية من أعضاء الجهاز الإدارى وصلوا لهذه المرحلة (المعاش)، وهذا ينطبق على المراقبين الماليين التابعين لوزارة المالية، وهو الأهم لمراقبة الأعمال المحاسبية لتلك الوحدات وهى ليست بالعدد القليل أو الهين  ليتم تجاهله، ولا أعتقد إمكانية الاستغناء عن المحاسبة الحكومية بالمصالح والإدارات والمديريات.   

هذا يأتى وجيش العاطلين يزداد من المؤهلات العليا الحاصلين على شهادات  البكالوريوس فى علم  المحاسبة الحكومية والشركات، المراجعة، الضرائب وكذا علوم الحاسب الآلى لذا نرى من الواجب على وزارة المالية بوزيرها الهمام بحث الأمر من جميع جوانبه الفنية والإدارية والتنظيمية  لسرعة  ملء الفراغ الذى سيحدث قريبا وعاجلا  جدا وفى غضون شهور قليلة وليس سنوات ذلك  من قبيل التجربة،  إذ إنه عندما ارادت الوزارة تطبيق الميكنة وتطوير منظومة الدفع الإلكترونى، واشترطت لتدريب كوادر بشرية من هم دون سن الأربعين لم تجد  إلا العدد اليسير  والغالبية العظمى كانت فوق سن  الخامسة والخمسين. نأمل تدارك الأمر اليوم قبل الغد  والله من وراء القصد وهو السميع العليم.

عضو الهيئة العليا لحزب الوفد