رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

متابعات.. في أسبوع

في افتتاح الجامع الأزرق بالدرب الأحمر وفي خلال جولته هال رئيس الوزراء ما شاهده من تلال القمامة المحيطة بالأضرحة الأثرية كما وصفها الخبر المنشور بالأهرام، فأمر بنقل رئيس الحي واحالته إلي  نزلهم... ونفذ المحافظ التعليمات... هناك أمران يجب ملاحظتهما في هذا الشأن الأول هل رئيس الحي فعليا هو المسئول... بالطبع هو المسئول ولكنه لاشك يعمل في أجواء ممتلئة بالإهمال والعشوائية والمصالح المستخبية... وعليه فرئيس الحي إما أن يشارك المافيات المتواجدة بالحي أو أن يواجهها ويقوم بتصفية تلك الجيوب الخفية المعروفة للجميع... والحقيقة أن الأجهزة الإدارية الهندسية والقانونية المتواجدة بالأحياء يختفي منها النظام والمحاسبة وتسودها العشوائية ويحتكرها بؤر للفساد هي مافيا مخيفة مواجهتها فرض عين وتطوير أداء  ذلك الجيش من العاملين وتطهير ورفع كفاءته ومحاسبته هو خطوة أولي للدخول نحو معني دولة... أما أما الأمر الثاني هل كل ما شاهده رئيس الوزراء هو اكوام القمامة فحسب...ألم ير بعينيه تلك الأبراج الشاهقة المارقة التي شوهت كنوز الدرب الأحمر وارتفعت فوق سور القاهرة الأثري الذي يشكل حدود حديقة الأزهر... ألم يشاهد رئيس الوزراء اختفاء الدولة والقانون وسيادة البلطجة والعشوائية في المباني والشوارع والمحلات... إن الدرب الأحمر صورة مركزة لاختفاء الدولة عن أدوارها في حماية القانون وتطبيقه وحماية الصناعات التراثية التاريخية وتوفير فرص الرعاية والنمو وتفرغ جيوش العاملين للسمسرة والتسلط وتكوين المافيات وقطع الأرزاق وصناعة مصالح وأغراض... في متابعة «الأهرام» لدعاوي حل الأحزاب الدينية وفي مقدمتها حزب النور... مدت «الأهرام» تغطيتها لتجعل الدعاوي لحل الأحزاب تشمل الجميع منها ما يخص الأحزاب الدينية  ومنها ما يشمل أحزاب ما قبل 25 يناير والأحزاب  المدنية علي عمومها وأن الأحزاب بدلا من الانشغال بالتجهيز للبرلمان القادم انشغلت بالصراعات الداخلية... وجاءت تلك المتابعة في الصفحة التالتة «الرئيسية الثانية» وحملت المتابعة رأي طلعت مرزوق مساعد رئيس  حزب النور الذي نصح الأحزاب بتصحيح أوضاعها والوجود الحقيقي بالشارع لخدمة المواطنين...!! وأنا لا أشكك في تبعية الأهرام لكل سلطة حاكمة بل وأنها لسان المجموعات القريبة من صناع القرار... فهل نعتبر هذا استمرارا للهجة المستمرة  علي فكرة الحزبية  وتسفيه قيمة الأحزاب لدي الجماهير... وهل نعتبر هذا أيضا من قبيل الدعاية لحزب النور من قبل صحيفة هي المفترض أن تكون قومية... ولا أدري كم حجم التغطية التي تقوم بها «الأهرام» لمواجهة الترهل الإداري... الفساد... البطالة.... التعليم... قضايا التطوير والتدريب... الاعتداء المستمر علي الآثار التاريخية المصرية في كافة مدن ومحافظات مصر...  وهل يمكن مقارنة  تلك التغطيات الصحفية لتلك القضايا بالتغطية المستمرة لمهاجمة الأحزاب  والتقليل من أثرها والدعم الضمني لعودة أحادية القرار والشمولية المستعذبة لدي «الأهرام» علي مختلف العصور...!!!

< في حديثه للأهرام في 20/6 يقول اللواء علي عبدالمولي رئيس المجلس الأعلي للشرطة ومساعد الوزير للشئون القانونية... يتحدث عن 30/6 فيعرفها «أنها اختصرت عشرات السنين لعودة جهاز الأمن لاحضان الشعب المصري»... ثم يعود مرة أخري ليعطي اضافة لما قاله «فالشعب عندما حمل رجال الشرطة فوق الأعناق في 30/6 لاستشعاره باستلهام هؤلاء الرجال وجهازهم آمال الشعب»... في الجزء الأول كان حديث  السيد اللواء شديد الدقة ويعبر عن انصهار رجال الشرطة في قلب الشعب فلما أتي للإضافة في التعريف تحدث بروح ما قبل 25 يناير روح استعلاء... فما حدث في 30/6 كان انصهارا من البوليس في قلب الشعب ولم يحمل الناس علي الأعناق من استلهموهم... بل حدث استقواء ممن خرج من رجالات البوليس بالشعب الثائر المدافع عن حريته وحقوقه...

< وفي حديثه عن تطوير وإصلاح هيكلة بنية  جهاز الشرطة قال اللواء عبدالمولي «نعكف حالياً علي هذا في اطار الرؤية الاستراتيجية التي وضع لبناتها وزير الداخلية في ضرورة تطوير الأداء الأمني بما يحقق طموحات الشعب من الأمن والأمان متشحاً بالمبادئ الأساسية لحقوق الانسان وحرياته.... ثم استطرد في توضيح ذلك بإنشاء لجنة عليا لتطوير الأداء الأمني ولجانها الفرعية وقال «تختص هذه اللجنة بدراسة أساليب وآليات تطوير الأداء الأمني  والخطة الزمنية اللازمة للتطوير وتشكل اللجان الفرعية لإعداد الدراسات التحضيرية والآليات التنفيذية للتطوير الأمني وحماية حقوق الانسان وحرياته» ثم تحدث عن أنواع اللجان مثل تطوير البناء التنظيمي للوزارة ولجنة تطوير الموارد البشرية بغرض  رفع الكفاءة والاحترافية في العمل الأمني ولجنة ضمانات حماية حقوق الإنسان وتحسين الصورة الذهنية لأعضاء هيئة الشرطة وتفعيل التواصل المجتمعي الإعلامي... في حديث السيد اللواء تركيز علي ذكر  وترديد كلمات حقوق الإنسان والحريات الأساسية ولم يذكر سيادته كلمة  واحدة عن إعادة تدريب وتعليم أفكار حقوق الانسان واحترامها لدي طلبة الشرطة ولدي الأجيال المختلفة للضباط...  وتحدث بلغة قديمة بألفاظ ضخمة ومعان خاوية ورؤية ظاهرية لا تعبر عن محتوي يؤمن بالإنسان ويحترم حقوقه... فليس مطلوبا ترديد كلمات  ولكن تحديد آليات وقواعد ووضعها قيد التنفيذ... تلك قضية لا تغيب مع اقتراب ذكري 30/6.