رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

م... الآخر

رمضان للعبادة

رمضان للعبادة وليس لافتراس الأطعمة والأصناف المتعددة علي مائدة الأفطار، ثم يلقي بمعظمه في سلة المهملات، فعادات المصريين حولت هذا الشهر الكريم الذي تكثر فيه الصلاة وقراءة القرآن والزكاة والصدقات، إلي التفكير طوال اليوم في كيف تكون المائدة ممتلئة بما لذ وطاب.

تحول رمضان من رسالة قوية من الله عز وجل لنشعر بالفقراء، ومدي المعاناة التي يعانون منها إلي وجبات دسمة معظمها لمنتجات مستوردة من الخارج، لتمتلىء المعدة، فلا تستطيع صلاة المغرب ولا صلاة العشاء والقيام، ويلقي بنصف المائدة في سلة المهملات، خاصة أن ما علي المائدة في الافطار يصعب الاحتفاظ به كوجبة للسحور.

وتشير الاحصائيات إلي أن الاسرة المصرية تنفق ما يقرب من 45% من إجمالي نفقاتها علي الطعام سنوياً، وتتضاعف هذه النسبة خلال شهر رمضان أي تصل إلي 90% من دخل الاسرة خلال شهر رمضان، ويصل إجمالي إنفاق المصريين سنويا علي الغذاء إلي 200 مليار جنيه، ويستحوذ شهر رمضان فقط علي 15% من هذه القيمة بما يعادل 30 مليار جنيه، بما يعني أن المصريين ينفقون مليار جنيه يوميا على الطعام والشراب خلال «رمضان»، بالإضافة إلى زيادة معدلات استهلاك السلع الغذائية فى رمضان بمعدل 70% عن باقى شهور العام.

أليست هذه الأرقام كفيلة لتخبرنا بما يحدث خلال شهر رمضان، رغم أن الوجبات الغذائية تنخفض من ثلاث وجبات يومية إلي إفطار وسحور فقط، ومن المفروض أن يقل استهلاك الغذاء علي الاقل 30% ولكن ما يحدث هو العكس خلال شهر رمضان مما يجعلنا نطالب بضرورة تغيير هذه العادات السلبية، التي تهدر الصحة والاحتياطي النقدي الاجنبي وتدفعنا الي الخمول والكسل وعدم القدرة علي العبادة.

نحن في حاجة إلي تغيير هذه العادات ليتحول شهر رمضان إلي شهر عبادة، وتقرب إلي الله عز وجل، لا شهر التقرب إلي الطعام والمائدة التي تكثر فيها ألوان الطعام، بما يشكل ضغطاً كبيراً علي ميزانية الاسرة ، وعلي احتياطي مصر من النقد الاجنبي ، خاصة في ظل نقص مصادر الموارد الاجنبية، نحن في حاجة إلي الانتاج اكثر من الاستهلاك والي التصدير أكثر من الاستيراد، حتى يترجم ذلك فيما بعد إلي فرص عمل للشباب، ومحاربة الفقر والبطالة.

 

[email protected]