رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سيدة أعمال

علاء عريبى Wednesday, 26 February 2020 20:37

«السلام عليكم..بداية أعرفك بنفسي، أنا ملك الشايب سيدة أعمال في استيراد وتصدير مستحضرات التجميل، وأنا من سوريا من أسرة مسيحية، وكنت متزوجة من رجل أعمال، ولكن تم الانفصال في عام 2011، وتوفى في أحداث الثورة في سوريا من قبل المعارضة لأنه كان مساندا لنظام بشار الأسد، اعتنقت الإسلام بعد زواجي وأصبحت مسلمة، فواجهت العديد من المشاكل بسبب اعتناقي الإسلام وتهديدات كثيرة من أسرتي في سوريا، لذلك رحلت إلى الولايات المتحدة وقمت بعمل لجوء سياسي بالأمم المتحدة، ومقيمة في معسكر بالكاريبي فى ميامى بمفردي.تعبت كثيرًا ولا أرغب في العودة إلى سوريا مرة أخرى.

 إنى أتمنى أن يكون هناك تعاون بيننا إنشاء الله. إننى أبحث عن شريك لمساعدتي شخصيًا في عمل مشروعات عقارية وفنادق بإحدى دول الشرق الأوسط برأس مال 11.7 مليون دولار.أنا ارغب في التعرف عليك أولا قبل أن أشرح الموضوع بالكامل وأنا في انتظار بياناتك الشخصية للتعارف ( الاسم والجنسية ومجال العمل ورقم الهاتف)، أشكرك جزيلا.. ملك الشايب..بريدي الإلكتروني: [email protected]»

هذه عينة من مئات الرسائل التي تصل منذ سنوات على بريدى الإلكترونى، جميعها من سيدات مات عنها زوجها فى الحرب الأهلية السورية، وجميعهن قد ورثن ملايين الدولارات، وقبل استشهاده قام بتحويل هذه الأموال إلى أمريكا أو إلى أوروبا، وصاحبة الرسالة(مسيحية أو مسلمة) تطالبك بمساعدتها فى تحرير وديعة زوجها، أو مشاركتها بالمجهود فى تأسيس مشروع استثمارى كبير.

أذكر أن الرسائل تؤكد السيدة فيها أن زوجها ترك لها أولادًا لكنهم مازالوا صغارًا فى سن الطفولة، لذلك هى تفكر فى اقامة مشروع استثمارى لكى تقوم على تربيتهم، ومعظم الرسائل تطالبك بأن ترسل بياناتك كاملة، وأن تحكى عن حياتك وظروفك الاقتصادية والاجتماعية، وكما تدعوك إلى التعارف لكى تستكمل معك مشوار حياتها، فهى أرملة ومازالت فى ريعان شبابها وتحتاج لرجل تثق فيه وتعيش فى كنفه وحمايته.

بالطبع معظم الذين يمتلكون بريدًا إلكترونيًا يتلقون هذه الرسائل، وأظن أن أغلبهم قد قرأها، وربما فكر بعضهم فى التجاوب مع الأرملة طمعًا فى الهجرة أو فى الثروة التى تركها زوجها.

كل ما يهمنا أن ننبه إليه أن الثروات لا تلقى هكذا، ومن يمتلك ملايين الدولارات يكفيه فوائدها، وعلى شبابنا ألا ينجر وراء هذه الرسائل الوهمية.

[email protected]