رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية وطن

هذا دستورنا

السلطة القضائية مستقلة، تتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتصدر أحكامها وفقاً للقانون، ويبين القانون صلاحياتها، والتدخل فى شئون العدالة أو القضايا جريمة لا تسقط بالتقادم، والقضاة مستقلون، غير قابلين للعزل، لا سلطان عليهم فى عملهم لغير القانون، وهم متساوون فى الحقوق والواجبات، ويحدد القانون شروط وإجراءات تعيينهم، وإعاراتهم، وتقاعدهم، وينظم مساءلتهم تأديبياً، ولا يجوز ندبهم كلياً أو جزئياً إلا للجهات والأعمال التى يحددها القانون، وذلك كله بما يحفظ استقلال القضاء والقضاة وحيدتهم، ويحول دون تعارض المصالح، ويبين القانون الحقوق والواجبات والضمانات المقررة لهم.

جلسات المحاكم علنية، إلا إذا قررت المحكمة سريتها مراعاة للنظام العام، أو الآداب، وفى جميع الأحوال يكون النطق بالحكم فى جلسة علنية.

والنيابة العامة جزء لا يتجزأ من القضاء، وتتولى التحقيق، وتحريك ومباشرة الدعوى الجنائية عدا ما يستثنيه القانون. ويتولى النيابة العامة نائب عام يختاره مجلس القضاء الأعلى من بين نواب رئيس محكمة النقض، أو الرؤساء بمحاكم الاستئناف، أو النواب العامين المساعدين، ويصدر بتعيينه قرار من رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات، أو للمدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد، أيهما أقرب، ولمرة واحدة طوال مدة عمله.

وسيادة القانون أساس الحكم فى الدولة، وتخضع الدولة للقانون، واستقلال القضاء وحصانته وحيدته ضمانات أساسية لحماية الحقوق والحريات، والعقوبة شخصية، ولا جريمة، ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائى، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون.

المتهم برىء حتى تثبت إدانته فى محاكمة قانونية عادلة، تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه.

وينظم القانون استئناف الأحكام الصادرة فى الجنايات، وتوفر الدولة الحماية للمجنى عليهم والشهود والمتهمين والمبلغين عند الاقتضاء.

التقاضى حق مصون ومكفول للكل، واستقلال المحاماة وحماية حقوقها ضمان لكفالة حق الدفاع، ويضمن القانون لغير القادرين مالياً وسائل الالتجاء إلى القضاء، والدفاع عن حقوقهم.

وكل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين أو غيرها من الحقوق والحريات العامة التى يكفلها الدستور والقانون جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم، وللمضرور إقامة الدعوى الجنائية بالطريق المباشر. وتكفل الدولة تعويضاً عادلاً لمن وقع عليه الاعتداء، وللمجلس القومى لحقوق الإنسان إبلاغ النيابة العامة عن أى انتهاك لهذه الحقوق، وله أن يتدخل فى الدعوى المدنية منضماً إلى المضرور بناء على طلبه.

تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب، وتكفل الدولة وسائل تنفيذها على النحو الذى ينظمه القانون. ويكون الامتناع عن تنفيذها أو تعطيل تنفيذها من جانب الموظفين العموميين المختصين جريمة يعاقب عليها القانون، وللمحكوم له فى هذه الحالة حق رفع الدعوى الجنائية مباشرة إلى المحكمة المختصة.

وعلى النيابة العامة بناء على طلب المحكوم له تحريك الدعوى الجنائية ضد الموظف الممتنع عن تنفيذ الحكم، أو المتسبب فى تعطيله.

هذا دستورنا الذى يجب أن تعلمه جميع المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وأقترح على مجلس النواب المصرى أن يرسل نسخة من الدستور إلى رئيس البرلمان الأوروبى مترجمة إلى اللغتين الإنجليزية والفرنسية، ويضع نسخاً منه فى مقر الاتحاد البرلمانى الدولى والأورومتوسطى، ليعلم القاصى والدانى أن القضاء المصرى خط أحمر لا يجوز الاقتراب من قراراته، سواء من الداخل أو من الخارج، وليعلموا أيضاً أن جميع المصريين أمام القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعى، أو الانتماء السياسى، أو الجغرافى، أو لأى سبب آخر.