رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

وراء كل عمل عظيم مسئول عظيم

كامل الوزير صورة مشرفة للمسئول الوطنى الفاهم لطبيعة عمله

السكة الحديد تحولت من مقبرة للمسئولين إلى إنجازات رائعة على الأرض

النموذج الوطنى للمسئول  هو السبيل الوحيد لتأسيس مصر الحديثة

فعلاً مصر تخطو خطوات واسعة نحو الأفضل فى كل شىء، ولا تخطئ الأعين هذه الإنجازات الضخمة التى تتم على أرض الواقع، فمنذ تطبيق المشروع الوطنى للبلاد الموضوع بعد ثورة 30 يونيو، وكل أهداف هذا المشروع  تسير بخطوات ثابتة محققة النجاح بما يخدم الوطن والمواطن، ويحرص المشروع الوطنى على اختيار المسئولين الفاهمين الذين ينفذون الاستراتيجيات المختلفة لما فيه نفع البلاد والعباد، هذا المسئول الفاهم لعمله ويباشر مسئوياته بما يجب أن يكون، لابد أن يحقق نتائج إيجابية محترمة، ولذلك لا نكون مبالغين فى القول بأن وجود المسئول المناسب فى المكان المناسب مقولة صحيحة مائة فى المائة، لأن ذلك يخلق نتائج ناجحة لا  جدال ولا خلاف فيها.

أقول هذا الحديث بمناسبة تولى الفريق كامل الوزير، وزارة النقل والمواصلات والتى تضم قطاعات كثيرة مختلفة، أبرزها على الإطلاق هيئة السكة الحديد، تلك الهيئة التى ساء حالها لسنوات طويلة، وأغرقت فى تفاصيلها الكثير من المسئولين الذين راحوا ضحيتها، وظلت لعقود طويلة من الزمن أشبه بمقبرة للمسئولين، وهذا لا يخفى على أحد، فكم من الكوارث والمصائب التى تسببت فى إيذاء خلق الله، ولا أحد ينكر على الاطلاق كل المآسى التى حدثت خلال فترة زمنية طويلة، ولا يخفى على أحد الكم الهائل من المصائب التى تعرضت لها البلاد بسبب السكة الحديد وقطاراتها.

لكن الآن قد تغيرت الأوضاع واختلفت الأمور، وتولى مسئولية حقيبة النقل والمواصلات وزير لا أقل ما يوصف به أنه  وزير سياسى، فاهم لطبيعة عمله ويباشر مسئولياته بما يجب أن يكون، ولذلك كانت النتائج على الأرض رائعة وتغيرت الصورة تماماً خاصة فيما يتعلق بالسكة الحديد وقطاراتها، فقد انتظمت الحركة بشكل لافت للأنظار، وطرأ تطوير وتحديث ظاهر للعيان بشكل ملحوظ، ومواعيد القطارات باتت منضبطة، والتحسن لافت للأنظار بشكل يفوق التصوير، وفعلاً نجح المسئول كامل الوزير فى إعادة هيكلة قطاع السكة الحديد وأعاد الانضباط الى هذا المرفق الحيوى، إما بتكثيف الجولات وإما بالمتابعات المستمرة لأداء الورش والقطاعات المختلفة المتعلقة بالتشغيل.

أقول هذا عن تجربة حقيقية، فبعد أن كنت أستخدم الطائرة أو السيارة فى السفر، تغيرت الرؤية تماماً وبات القطار وسيلة للسفر بعد كل هذا التغيير الذى طرأ على السكة الحديد، نظراً لما طرأ من تغيير أكثر من رائع.. وهذا لا يأتى من فراغ أو من عشوائية، إنما من خطة لتطوير السكك الحديدية والنهوض بها، وترتكز على تحديث للوحدات المتحركة وتطوير نظم  الإشارات  بالشبكة وتجديد وصيانة السكة الحديد وتطوير شامل للمزلقانات والورش الانتاجية وانشاء خطوط جديدة لنقل الركاب أو البضائع إضافة الى رفع المستوى الفنى لجميع العاملين بالهيئة، وقد علمت ان السكة الحديد تسير فى اتجاهين: الأول خاص بتدعيم أسطول العربات، والثانى إعادة تأهيل الأسطول الحالى بالتعاون مع مصنع «سيماف» فى ورش أبوراضى.. ولأن المسئول القادم على هذا العمل لا يعرف الكسل ولا التهاون ويفهم دوره فى المسئولية الملقاة على عاتقه، قامت الهيئة بالتعاقد مع شركة روسية متخصصة فى تصنيع العربات، على توريد «1300»  عربة جديدة للركاب، وكذلك مع شركة أمريكية على تصنيع وتوريد جرارات  جديدة، بالإضافة الى صيانة الجرارات الحالية.

والمعروف أن ذلك يحقق  نتائج  مهمة وهى الإسهام فى زيادة عدد الرحلات وتحسين الخدمة وتلبية طلبات المواطنين لمواكبة الحاجة المتزايدة، على استخدام القطارات.. والمعروف أن القيادة السياسية، تهتم بشكل بالغ بتطوير قطاعات النقل وعلى رأسها السكة الحديد، واختار الرئيس عبدالفتاح السيسي، المسئول المناسب لهذه المهمة، خاصة أن هذا المرفق الحيوى يستخدمه ملايين المصريين على مستوى أنحاء الجمهورية، ولأن المسئول يتمتع بحس وطنى عال ولديه إدراك كبير لأهمية هذا المرفق الحيوى، لم يغفل أبداً تأهيل العاملين بهذا القطاع فتم إعداد وتنفيذ برامج تدريبية وتأهيلية سريعة لجميع العاملين من المتعاملين مع الجمهور فى إطار قانونى مناسب تجاه المواقف الطارئة والمختلفة والتعامل بإيجابية مع جميع الركاب إضافة الى التدريب والتأهيل للقائمين على التشغيل، وبطبيعة الحال بأن ذلك يشمل الكمسارية ورؤساء القطارات وموظفي نوافذ البيع والعاملين بجميع المحطات وخدمة العملاء والمعنيين بالقطارات، وتتم هذه الدورات طبقاً لعلوم الإدارة وفنون التعامل مع الجمهور.

الحقيقة أن الإنجازات التى تحققت فى هيئة السكة الحديد والتى باتت لا تخطئها العيون لافتة للأنظار، يأتى على رأسها تأهيل العنصر البشرى وتخريج دفعات جديدة من المتخصصين تستطيع التعامل مع التكنولوجيا الحديثة المستخدمة فى العربات والجرارات الجديدة والتعامل المنضبط مع الركاب، وفى إطار سعي الوزارة إلى النهوض بمرفق السكة الحديد هناك اتجاه لكهربة نظم الإشارات على الخطوط المختلفة بإجمالى مئات الكيلو مترات، وطالما أن النتائج بهذا الشكل المبهر، فلن تتوانى وزارة النقل فى تحديث كل نظم الإشارات واستبدال النظام الحالى، بآخر إليكترونى حديث يساهم فى زيادة القطارات  وتقليل زمن الرحلة، وتحقيق أعلى تحكم وسيطرة فی حركة القطارات.

لا يمكن، أن يكون كل هذا التجديد والتحديث جاء من فراغ أو من سياسة عشوائية، إنما وراءه مسئول فاهم لطبيعة عمله، ويعلم مدى المسئولية الملقاة على عاتقه، ومن متابعات مستمرة لا تهدأ أبداً، إضافة إلى استخدام كل وسائل العلم والتكنولوجيا، وهذا ما ظهرت نتائجه الآن على الأرض، وهذا يعنى أيضاً أن القادم أفضل بكثير، طالما أن هناك إصراراً بهذا الشكل على النهوض بهذا المرفق الحيوى الذى  يرتاده ملايين المصريين.

أليس هذا نموذجاً مشرفاً للمسئول؟! أليس هذا نموذجاً يجب أن يحتذى به فى ظل هذه المرحلة الفارقة فى تاريخ البلاد، فهذا النموذج المحترم للمسئول يجب أن يسود فى كل القطاعات والمصالح، وقد بدأت مصر خطوات جادة وسريعة فى تحقيق النتائج الرائعة والطيبة على الأرض.. نحن فى انتظار وجود جميع المسئولين على شاكلة المسئول عن قطاع النقل فى مصر، فهذا النموذج من البشر المسئولين هو ما تحتاجه البلاد، وساعتها يتحقق المشروع الوطنى لتحول مصر الى دولة عصرية حديثة.. اختيار المسئول فى المكان المناسب لم يعد ترفاً بل بات ضرورة ملحة خلال هذه المرحلة من عمر البلاد.. نعم  وراء كل عمل عظيم رجل عظيم.. هذه هى واحدة من الصور المشرفة للمسئولين الذين يجب أن يحذو حذوهم جميع المسئولين فى كل المرافق والقطاعات والمصالح والهيئات، شكراً للفريق كامل الوزير على هذا المجهود الجبار الذى أتت ثماره بالخير على الناس، والحقيقة أيضاً أن ما يتم من إصلاح بهذا الشكل، ليس فقط فى منظومة النقل وإنما فى كل شىء ابتداء من برنامج الإصلاح الاقتصادى ومروراً بالصحة والتعليم، وكذلك التشريع الذى يقوم به البرلمان، وكل ذلك بهدف تأسيس مصر الحديثة التى يرنو إليها المشروع الوطنى للبلاد.