رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

إلا تعريض الدولة للخطر

كل شىء مباح إلا أن نري سقوطاً لمؤسسات الدولة، فهذا مرفوض جملة وتفصيلا ولا يمكن أن يسمح به أحد علي الإطلاق، أن تقع أزمة هنا أو هناك لا يضر، أن نعاني من مشكلة اقتصادية لفترة لا يؤثر، أن يتراشق فريقان فلا مانع.. أن تثور قضية ما لفترة من الممكن.. لكن أن تنهار الدولة فهذه كارثة لا يحمد عقباها، ولها آثار خطيرة تقضي علي الأخضر واليابس في البلاد.. سقوط الدولة المصرية يعني الخراب الحقيقي، وهذا ما يجب أن ينتبه إليه الجميع بلا استثناء، حتي الذين يدعون إلي تخريب مؤسسات الدولة سيكونون أول الضحايا لهذا الخراب، لأنه عندما يحل لا يفرق بين رافض أو مؤيد!

هناك تربص شديد بالدولة المصرية من الخارج ومن أذنابه في الداخل، فهؤلاء جميعاً يتآمرون من أجل مصالح شخصية ضيقة أعمتهم المخططات التآمرية من أجل تحقيق منافع ضيقة، ولا بد من أن ينتبه الجميع لهذا الخطر الكارثي الذي يحاك ضدنا في الخارج أو من خلال ذيولهم في الداخل، والذين يريدون إحداث فوضي واضطراب بالبلاد، نعم هناك جماعات باعت نفسها من أجل تحقيق مصالحها الخاصة علي حساب الوطن، وليست جماعة الإخوان الإرهابية وحدها التي تفعل ذلك، بل من هؤلاء جماعة الاشتراكيين الثوريين و6 أبريل الذين يدينون بالولاء للخارج ويتلقون الدعم المالي واللوجستي بهدف نشر الفوضي والاضطراب الذي هو المقدمة الطبيعية لإسقاط الدولة.

تحت مزاعم الحرية والديمقراطية، نجد هذه الجماعات تسعى خراباً في البلاد وهم أدوات طبيعية لحروب الجيلين الرابع والخامس، تستخدمهم المخططات الشيطانية الغربية ـ الأمريكية في الحرب المعلنة علي مصر، هؤلاء المتآمرون يقحمون أنفسهم في أمور كثيرة، بهدف إشعال الناس والاصطياد في الماء العكر، واستغلال معاناة المواطنين أمام المشكلات، ويبدأون في نشر مفاهيم خاطئة وأفكار ترويجية للنيل من الوطن والمواطن.

لا بد علي المواطنين أن يفوتوا الفرصة علي هؤلاء، وكذلك علي الدولة أن تفوت عليهم مآربهم الدنيئة، فهؤلاء المتربصون يتلقون الأوامر بإشعال الفتنة بين الناس، بهدف تحقيق المأرب الرئيسي وهو تخريب الدولة.. ولا بد أن يعي الناس ضرورة بالغة الأهمية وهي ضرورة التماسك الداخلي وعدم تعريض الجبهة الداخلية للخطر، وتفويت الفرصة علي كل متربص متآمر يريد إسقاط الدولة المصرية.. وكما قلت في البداية إذا كان كل شيء مباحًا في إطار الحرية، إلا تعريض الدولة للسقوط، فهذا مرفوض جملة وتفصيلاً، والحفاظ علي الدولة ليس مسئولية أفراد بأعينهم، بل هو مسئولية جميع المصريين الشرفاء الوطنيين.

علينا جميعاً ألا ننساق وراء أفراد أعمتهم المصالح الخاصة أو جماعات التطرف الذين يريدون الخراب للوطن.

[email protected]