رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية وطن

قوانين الإصلاح السياسى.. أين؟

محمود غلاب Thursday, 13 February 2020 20:09

 

 

 

ثلاث جهات يحق لها التقدم باقتراحات القوانين الى مجلس النواب، رئيس الجمهورية، مجلس الوزراء، كل عضو فى المجلس، ويحال طبقا للدستور كل مشروع قانون مقدم من الحكومة أو من عُشر أعضاء المجلس الى  اللجان النوعية المختصة بمجلس النواب لفحصه وتقديم تقرير عنه الى المجلس، ويجوز للجنة أن تستمع الى ذوى الخبرة فى الموضوع ولا يحال الاقتراح بقانون المقدم من أحد الأعضاء الى اللجنة النوعية، إلا إذا أجازته اللجنة المختصة بالمقترحات ووافق المجلس على ذلك، فإذا رفضت اللجنة الاقتراح بقانون وجب أن يكون قرارا مسببا وكل مشروع قانون أو اقتراح بقانون رفضه المجلس لا يجوز تقديمه ثانية فى دور الانعقاد نفسه.

ويحيل مجلس النواب القوانين التى يصوت عليها بالموافقة  الى رئيس الجمهورية الذى من حقه إصدارها أو الاعتراض عليها. واذا اعترض الرئيس على مشروع قانون أقره مجلس النواب، رده اليه خلال ثلاثين يوما من إبلاغ المجلس إياه، فإذا لم يرد مشروع القانون فى الميعاد اعتبر قانونا وأصدر. وإذا رد فى الميعاد المتقدم الى المجلس، وأقره بأغلبية ثلثى أعضائه، اعتبر قانونا  وأصدر.

 ما تقدم بلورة لتعقيب الدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب على استفسارات بعض الأعضاء فى جلسة يوم الأحد الماضى من قانون الإدارة المحلية، حيث قال الدكتور على عبدالعال إن مشروع القانون فى حوزة  المجلس، وستتم مناقشته من خلال حوار مجتمعى موسع لاستيعاب أى تعديلات مهمة من داخل المجلس أو خارجه. وطمأن الدكتور عبدالعال الأعضاء قائلاً: لن يخرج أى قانون من المجلس إلا من خلال توافق كامل بين جميع النواب، مؤكدا عدم استطاعة أحد الضغط على المجلس لتمرير مشروع معين.

كلام الدكتور عبدالعال مهم، فهو يطمئن الرأى  العام  أن السلطة التشريعية  مستقلة لا تخضع لأى ضغوط لتمرير  شيء على غير إرادة أعضائها، والمهم فى كلام الدكتور عبدالعال قوله إن مصر مقبلة على قوانين انتخابات مجلس النواب ومجلس الشيوخ والإدارة المحلية، وحدد دور المجلس فى إقرار القوانين، أما ترتيب أولويات تقديمها أو مواعيد إجراء الانتخابات، فإنها من سلطة الحكومة ممثلة فى السلطة التنفيذية فيما يخص تقديم القوانين، وبالتأكيد فإن تحدد يوم إجراء الانتخابات فى الاستحقاقات الثلاثة فإنه من سلطة  الهيئة الوطنية للانتخابات.

من المهم أن يكون هناك فصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وعدم تدخل سلطة فى أعمال سلطة أخري، ومهم أيضاً أن يكون هناك تعاون بين السلطات الثلاث من أجل الصالح العام، والتعاون يختلف عن التضاد، إذن من حق النواب التقدم بمشروع قوانين الانتخابات والمعروفة بقوانين الإصلاح السياسي، وإذا وقع عُشر النواب على مشروع قانون يشرع مجلس النواب فى مناقشته دون انتظار مشروعات الحكومة، ومن حق المجلس أن يبدأ فى مناقشتها، ومن حق الحكومة تقديم مشروعاتها إذا سبقها النواب، أو ترى الاكتفاء بما قدمه النواب، المهم أن يبدأ الحراك السياسى لأن الوقت يمر، والأحزاب السياسية تريد أن تعرف رأسها من رجليها لتبدأ استعداداتها لخوض الانتخابات.

هناك مناقشات تدور داخل الأحزاب على المستوى الفردى أو على المستوى الجماعي، وهناك شبه اتفاق على طريق خوض الانتخابات والتكتلات الحزبية لكن ينقصها تحرك مجلس النواب للإعلان عن مشروعات قوانينه، أو أن يجرى اتصالات مع الحكومة لمعرفة موقفها. ولا بد أن يتأكد الجميع أن شهر نوفمبر القادم سيشهد بداية موسم الانتخابات، وهناك اقتراحات بإجراء انتخابات مجلس النواب والشيوخ فى يوم واحد للحد من النفقات المالية، وهناك كلام كثير فى الشارع مطلوب احتواؤه من خلال تحديد الانتخابات ومواعيدها، وقوانينها، وتوقيت  إجرائها حتى ولو كان من باب الاستعداد إذا كان الوقت مبكراً للمناقشات النهائية.