رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

فوضى المكملات الغذائية

 

 

لا أنكر أن معظم مصادر الأدوية الحديثة، هى من الأعشاب والنباتات الطبية وأقلها من التركيبات الكيميائية.. ولقد عشت زمنًا كان فيه الزحام على العطارين أكثر من الزحام على الصيدليات، بسبب ثقة الناس فى هذه الأعشاب الطبية وكان العطار هو صيدلى زمان، وكما كانوا يطلقون عليه اسم «الأجزجى».

الآن نجد هذه الأعشاب والنباتات هى أهم مصادر «المكملات الغذائية» سواء الفيتامينات منها، أو حتى المسكنات.. وبسبب القيود «الرسمية» التى تفرضها القوانين على صنع الأدوية واحتكار شركات الدواء العالمية لإنتاجها لأنها تملك حق الإنتاج، فهى صاحبة «الاختراع» بسبب ذلك تلجأ بعض الشركات إلى انتاج ما يطلق عليه «مكملات غذائية» وهى إن لم تنفع فلن تضر، وهذا هو سر تزايد هذه المكملات.

<< ولكن معظم هذه المكملات مجرد فيتامينات.. أو «أدوية تركيب سائل أو أقراص». وإذا كان بعضها تنتجه شركات عالمية وكبرى إلا أن هناك شركات فى الداخل والخارج تقوم بإنتاج بعض هذه المكملات حتى إن البعض يطلقون عليها.. أدوية. وأعترف أن هذه المكملات وما فيها من فيتامينات نجدها فى معظم ما نأكل أو نشرب.. وقامت المصانع بتركيزها فى أقراص وشراب.. أى هى مجرد طعام وشراب شديد التركيز.. حتى ولو كانت على شكل حقن. ولو تناول الواحد منا هذه المأكولات باستمرار.. لنجح فى مواجهة المرض.

<< وللأسف على «لسان» كل منا - يطلب من الطبيب أن يكتب له على شوية فيتامينات. هنا أقول لكم - ونحن فى عز البرد - إن الباحث عن فيتامين سى.. ما أسهل أن يجده فى الليمون والكيوى والبرتقال أو الحمضيات فى مجملها. ومن يطلب حديد ومغنسيوم وكالسيوم والعديد من المعادن، فما أسهل أن يحصل عليها كلها من السبانخ والباذنجان والقلقاس.. وبعض البقوليات رغم متاعبها مع مرض القولون.. هنا أذكركم أن هواة مص القصب هم الفائزون بل إن وجبة من العسل الأسود والطحينة السمراء أكثر من البيضاء مع رغيف عيش بلدى تغطى كل احتياجات الجسم من كل المعادن والدهنيات الصحية. ولهذا عشق المصريين طبق العسل الأسود بالطحينة.. أو طبق شوربة العدس.. أو طبق الكشرى بالذات مع كثرة العدس أبوجبة.

<< وسبب هذا المقال هو تساؤلى: هل تخضع كل هذه المكملات الغذائية وصنعها لرقابة الجهات المختصة.. بعد أن أصبحت هذه المكملات هى أهم ما تبيعه الصيدليات هذه الأيام. وبعد أن أصبحت تمثل أكثر من نصف ما يصفه الطبيب من دواء.. هذا إذا اعتبرنا أن هذه المكملات... من الأودية؟.

نقول ذلك، قبل أن نعود وسريعا إلى العطارين بحثًا عن فيتامينات.. فى شكلها الطبيعى.

ويا عطارين.. دلونى!