رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

ديوان للشكاوى

 

 

 

 

 

تحدثنا عن البيروقراطية والروتين ودورهما المعرقل فى حياة الناس لدرجة أن المشاكل تفاقمت بشكل فاق الحدود والتصورات، وعجزت حكومات كثيرة عن إيجاد حلول لها. وفى إطار الفكرة المقترحة، بإنشاء ديوان للشكاوى أو العدالة أو المظالم أياً كانت التسمية لا بد من البحث عن أية وسائل تساعد على حل مشاكل الجماهير. والأمثلة كثيرة ولا تحصى، ديوان العدالة المقترح هو بمثابة انتصاف للحق وإعطاء لكل ذى حق حقه وساعتها.. المفروض فى منظومة العدالة تحقيقها وإنجازها لصالح الناس لا إذلالهم وإخضاعهم للقهر والظلم، من حق المواطن بعد الثورتين العظيمتين فى 25 يناير و30 يونيه أن يشعر بالتغيير المنشود، وأن يجنى ثمار ثورتين عظيمتين.. حقوق الإنسان والحفاظ عليها واحترام آدميته مكفولة فى القانون والدستور لكن مع الأسف الشديد هناك مشاكل للجماهير تتحدى القانون والدستور ولا أحد يستجيب لنداء القانون فى دحض الظلم والقهر، واحترام آدمية الإنسان التى حامها الله.

إذا كنا فعلاً نسعى إلى تغيير حقيقى فلا بد من تغيير هذه المقدمات التى أعنى بها الواقع المستشرى منذ زمن طويل، ولا يمكن أن تتحقق نتائج إيجابية إلا إذا قضينا تماماً على المقدمات السلبية، والديوان المقترح هو بداية الطريق لإيجاد حلول لمشاكل الجماهير وكما قلت قبل ذلك لو أن المسئولين شعروا بأن هناك عيوناً تراقبهم لاستجابوا على الفور لإيجاد الحلول مهما كان حجم المشاكل، ولأن المنطق الذى تعالج به هذه المسائل عديم الجدوى لأنه لا يوجد كيان قانونى ينظم ويتولى الرقابة على المسئولين والمشكو فى حقهم فإن النتائج بالتالى لن تحقق المرجو منها، ما دام المنطق هو ذات المنطق.

فى هذه المرحلة الحرجة من تاريخ البلاد لم يعد أمامنا سوى الإصلاح ولا سواه، فهو السبيل الوحيد للتغيير الذى يحلم به المواطن الذى بسببه قامت الثورتان العظيمتان. وبغير ذلك لن يشعر المواطن بأى تغيير فى حياته.. هنا وجب ضرورة إنشاء ديوان العدالة المقترح ليكون خير نصير للمظلومين والمقهورين الذين تضيع شكواهم فى دهاليز ودواوين الحكومة، ولا أحد يسأل فيهم أو يربط على كتفهم.

«وللحديث بقية»

رئيس حزب الوفد