رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

المحمول.. وحوادث السيارات

 

 

 

سبب جديد يجب أن يضاف هذه الأيام إلى أسباب تزايد حوادث السيارات ذلك هو هوايةـ أو إدمان- الرغى فى المحمول عمَّال على بطال.. سواء كان إدمان السائقين لهذه العادة شديدة الخطورة.. أو رغى المشاة وبالذات الفتيات والسيدات. وهذا الرغى لا أعرف لماذا تمارسه المرأة فى هذا «المدعوق» أى المحمول.. وأراه إما لأنها تواصل الرغى حتى وهى فى الشارع، وهى تعبر الطريق.. والغريب إنه إذا حاول سائق السيارة تحذيرها تشخط فيه قائلة: مش تفتح!

وهذا الرغى لابد له من رادع.. فالسائق الذى يقود سيارته بينما يمارس الرغى لا يمكن أن يدافع عنه أى إنسان.. لأنه مهما ادعى «أنه أخذ باله» يمكن وللحظة أن يقل انتباهه فيما يستمع إليه.. أو فيما يقوله وما الحادث- أى حادث- إلا  مجرد لحظة واحدة.. لتقع الحادثة.

<<  وإذا كانت السلطة تحذر من القيادة- مجرد تحذير- من عادة الرغى فى المحمول فإن هذا التحذير لا يكفى.. ولابد من عقوبة رادعة.. أراها بالنسبة للسائق ضرورة.. تبدأ بالتحذير للمرة الأولى.. ثم بالغرامة المالية فى المرة الثانية.. وأراها فى سحب ومصادرة المحمول بعد المرة الثالثة فإذا تكرر هذا الوباء هنا أرى سحب رخصة القيادة.. ثم سحب رخصة السيارة.

فإذا تكرر ذلك لابد من حرمانه من القيادة ولمدة طويلة مع عدم منحه ترخيصاً بالقيادة لمدة عام مثلاً.

أما بالنسبة للمشاة فأرى الغرامة المالية فى البداية.. ثم مصادرة المحمول وتصل إلى حد حرمانه من حق شراء أى محمول جديد إلا بعد مدة طويلة.

<< ولا تقولوا إن هذا تدخلاً فى حقق الإنسان. إذ ما هو هذا الشىء الذى يجعل الإنسان يواصل الرغى سائقاً أو مترجلاً ماشياً، ولماذا لا يؤجل إجراء هذه المكالمة إلى أن يتوقف أو أن يصل إلى محطته المطلوبة.. نقول ذلك لأننا نرى أن عقوبة حرمانه من القيادة أو من امتلاك المحمول يمكن أن تكون رادعة.. لأننا نعرف مدى عشق المصرى إلى هذا الرغى.. ولكن ماذا عن دور السلطة فى حمايته من الإضرار بنفسه.. وبمن حوله.. ونسأل هنا: هل نحتاج إلى تشريع جديد ما دامت كل تشريعاتنا عتيقة قديمة وبالية صدرت قبل أن يحصل الواحد منا على هذا «المدعوق » المسمى بالمحمول.

<< ويكاد خبراء المرور يضيفون إلى حوادث السيارات غير حالة الطرق وحالة السيارة وحالة إدمان السائق للمخدرات هذا السبب الحالى ألا وهو الرغى عبر المحمول.. وإذا لم تصدقوا راقبوا سائقاً يواصل الرغى وهو يقود السيارة.. أو سيدة أو حتى طفلها وهو يعبر الطريق.

وأعتقد أن هذا المحمول- عندما بدأ- أقبل عليه  رجال الأعمال بسبب تقديمه التسهيلات لهم.. أو لحين الوصول إلى المنزل أو إلى المكتبة فيستخدمون التليفون الأرضي.. أم انتهى عصر الأرضى ومن هنا أخذ المحمول يقدم وسائل عدة للتسلية والألعاب وإنفاق الأموال.