رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاوى

وطنية المفاوض المصرى

كتبت من قبل مقالاً بعنوان «مفاوضات سد النهضة»، وقلت إننى مطمئن تماماً للمفاوض المصرى الذى يقوم بمهمة وطنية بشأن سد النهضة، وتأثيره على حصة مصر المائية.

وقلت إن الذى يجعلنى مطمئناً بشأن المفاوضات المصرية حول سد النهضة الإثيوبى، هو أمران مهمان الأول: أن المفاوض المصرى وهو يتمتع بذكاء شديد يضع أمامه قاعدة راسخة ومتينة تقضى بعدم تأثير السد على حصة مصر المائية.

 والثانى: أن المفاوض المصرى لا يمكن بأى حال من الأحوال أن يفرط فى حقوق مصر التاريخية من المياه، هذان الأمران هما الخلاصة فى عملية السد، بالإضافة إلى أمر ثالث وهو أن إعلان المبادئ الذى وقعته مصر لا يتخلى عن ضرورة عدم تأثير بناء السد على حصة مصر المائية ولا التخلى عن الحقوق التاريخية لمصر فى هذا الشأن.

وبالتالى فإن المفاوضات والمباحثات التى تجريها مصر حول السد، لا تعنى أبداً أن تتخلى عن حصة مصر من المياه، ولا يمكن أيضاً أن تتخلى عن الحقوق التاريخية، ولذلك فإننى أرفض أى هجوم على المباحثات الجارية، لأن مثل هذه الأمور تحتاج إلى وقت وصبر، كما أن اتفاق المبادئ الذى وقعته مصر، لا يوجد به على الإطلاق، أى تفريط فى حقوق البلاد التاريخية والقانونية، وبالتالى فإن المفاوض المصرى وهو يتمتع بقوة تفاوضية فى مواجهة آثار سلبية حدثت منذ 25 يناير وأثناء فترة حكم الإخوان التى غارت إلى غير رجعة، هذه الفترة التى استغلت فيها إثيوبيا الموقف المضطرب فى مصر، وغيرت من تصاميم السد وزادت من السعة التخزينية له.

كل الآثار السلبية التى حدثت خلال فترة حكم الإخوان التى استمرت اثنى عشر شهراً يأخذها فى الاعتبار المفاوض المصرى.. كما يأخذ فى الاعتبار أيضاً أحقية إثيوبيا فى النهضة، مقابل عدم وقوع أى ضرر على المصريين أو التأثير على حصة البلاد المائية.. فإذا كان من حق إثيوبيا أن تقيم نهضة، فإن من حق مصر أن تعيش ولا تتضرر أبداً من بناء السد، وهذه هى الأمور التى يضعها المفاوض المصرى نصب عينيه فى كل الاجتماعات التى تشهد مفاوضات مكثفة، ولذلك يجب على جميع وسائل الإعلام ألا تقوم بدور سلبى يؤثر على سير المفاوضات، طالما أن المفاوض المصرى حريص كل الحرص على عدم التفريط فى حقوق مصر، ووسائل الإعلام فى الفترة الماضية أثارت جدلاً شديداً حول جزئيات صغيرة بشأن المفاوضات، وهذا أيضاً من حرصها الشديد، لكن يجب أن نعطى الفرصة للمفاوض المصرى الذى يمثل الدولة الجديدة صاحبة المشروع الوطنى الرائع.