رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

السيسى ومعركة الوعى

 

 

كم ردد الزعيم السيسى ذلك المصطلح «الوعى» بكل المؤتمرات والندوات واللقاءات، سواء على الصعيد المحلى أو الإقليمى أو الدولى.. وحتى من على منصة الأمم المتحدة عندما أعطى السيسى العالم درسًا صادقًا فى كيفية مواجهة الإرهاب للقضاء عليه؟

وهنا لابد من وقفة للفهم:

فى مواجهة الإرهاب لابد أن نحدد الهدف والنتيجة المتوقعة من مواجهته، هل نتيجة المواجهة تكون بإضعاف الإرهاب.. أم إخماده.. أم القضاء عليه قطعًا؟.. فنتمنى جميعًا القضاء عليه.

ولكن ما تم.. وما زال يتم هو أن كل ما تم من انتصارات حقيقية على الإرهاب لم تؤدى للقضاء عليه بل أدت إلى ترحاله وانتقاله.

فحين حورب الإرهاب فى العراق انتقل الإرهابيون من مدينة لمدينة.. بل وفى النهاية تجمع الإرهابيون ببؤرة كانت آنذاك نواة «داعش».

- كذلك حين حورب فى سوريا فعل الإرهاب المثل ومثلهم الصومال سابقًا وليبيا حاليًا.

- ومن آن لآخر تجد عمليات إرهابية دموية تحدث فى دول أوروبية، وعمليات إرهابية كثيرة جدًا تتم فى مدن عديدة أمريكية دون إعلانها إعلاميًا على أنها إرهابية، ظنًا أنهم بذلك لا ينشرون الفزع!

إلا فى مصرنا الغالية:

فقد طبق الزعيم السيسى روشتة المواجهة بدقة:

- فلم يتم تمكين الإرهاب والإرهابيين من إمكان التنقل من بؤرات وجودهم والتى لم تزد على بضع قرى بشمال العريش بسيناء الغالية.

- كما قطع وسائل الإمداد لهم، سواء من الحدود الغربية تمامًا، وسواء من الحدود الشرقية عبر أنفاق الخيانة بغرض إنهائها.

ثم استكمل السيسى تنفيذ الخطوات الأخرى فى روشتة القضاء على الإرهاب «وليس المواجهة فقط» وذلك بالسير حثيثًا فى خطوات بناء راسخ وتنمية شاملة.

ثم استمر السيسى بدأب وبلا يأس فى حث العالم على الاستفادة من تجربتنا فى حربنا الشاملة على الإرهاب.

واستطاع ترسيخ الفكرة بأنه لن يتم القضاء على الإرهاب كليًا إلا بتآزر العالم بأسره فى تلك المواجهة.

وذلك حيث لن يستطيع الإرهابيون الترحال من أماكن هزيمتهم لبيئة حاضنة جديدة، وإلى حد كبير نجح زعيمنا السيسى فى إقناع العديد.. بل تقريبًا معظم دول العالم بذلك باستثناء دولتين مغيبتين معلومتين للكافة واللتين صارتا المأوى الآمن للإرهابيين والفارين من دولهم، و«لكن إلى حين قريب بإذن الله».

إذن ماذا تبقى فى روشتة المواجهة للقضاء على الإرهاب؟

تبقى فقط نشر «الوعى»، ولكن ليس أى وعى.. بل وعى متخصص عبر كل القطاعات الإعلامية والثقافية والتعليمية والصحية والمجتمعية محليًا وإقليميًا ودوليًا.

وذلك لمنع نشوء أجيال جديدة بعقول يسهل خداعها ومنع نشوء بؤر جديدة تسمح باحتضان تجمعات إرهابية مهزومة تبحث عن أماكن تجميع آمنة لتعاود منها الانطلاق.

وفى إطار معركة الوعى الشرسة كلنا مقاتلون على كافة الأصعدة فى جميع أماكن تواجدها المعيشية والوظيفية وحتى الترفيهية.

فلا نستهين بأى نقاش يدور بأى مناسبة ليتم منه بث السلبية والانهزامية والأكاذيب والشائعات، لأن مثل ذلك يؤدى لهدم كثير من البناء.

وما أسهل الهدم وما أصعب البناء، فلنحافظ على ما تم من بناء الوعى، ونحث ونداوم على زيادة البناء بالوعى، وأبدًا طالما جميعنا يدًا واحدة فسوف نزيد من وعينا.. وتحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر.