رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من نقطة الأصل:

قرار تعليمى خاطئ!

 

 

 

أثار وأشار الأستاذ الكبير وجدى زين الدين رئيس تحرير الوفد فى مقاله «مذبحة علمية» بصدر الجريدة فى 7 يناير 2020 إلى قضية غاية فى الأهمية والخطورة، وكنت أتوقع أن تحظى بالتحليل والمناقشة لما تستحقه فى أحد برامج الفضائيات ذات الصلة ومنها قناة المحور ومالكها صاحب جامعة خاصة.

خطورة الموضوع أنه له ثلاثة جوانب تتصادم مع بعضها البعض بعنف.. جانب علمى بحت وجانب قانونى وآخر إدارى..! فمن هو الذى أصدر القرار، أو ما هى الجهة التى أصدرته ولصالح من كان القرار الوزارى رقم 4834؟!

القدرة على إيصال المعلومات بداية من المعرفة مرورًا بالفهم وانتهاء باستشعارها هى قدرة ذاتية لا علاقة لها بالسن!.. إنما الخبرات فى أعلى مراتبها هى ذات صلة، لأن تراكم الخبرات دالة function لتراكم النتائج والاستنتاجات وربط الجديد بالتليد.

شىء فى غاية العجب وضلال الاستدلال أن يقال إن القرار هدفه الحفاظ على مكانة عضو هيئة التدريس أمام طلابه سواء فى تحدثه أمامهم بصورة غير محببة فى مخارج الألفاظ بسبب السن أو بسبب حركته أمام طلابه.. وعدم قدرته على تذكر المعلومات.. إلى ما غير ذلك والرد ببساطة كشفًا للعديد من المغالطات وفى مختصر أوجزه فيما يلى: عدم انضباط مخارج الألفاظ والقدرة على تذكر المعلومات علاقته بالصحة، صحة الفرد لا سنه، فقد يكون المرء شابًا ويتهته فى الكلام، أو أخنف أو مصاب بأى مرض، وفى المقابل قد يكون آخر فى سن متقدمة ولكن صحته سليمة وبنيانه النفسى والصحى والعضلى أقوى.

 هذه أمور يحكمها الاختيار بعد توقيع الكشف الطبى إذا دعت ضرورة.. ومع ذلك فصاحب المقدرة والموهبة يستطيع أن يحاضر ولو على كرسى متحرك!.. ألا يعلم هؤلاء أن أعظم رئيس للولايات المتحدة كان يمارس مهامه وهو على كرسى متحرك! ليقظته ونشاط عقله، وهو أيضاً الوحيد من بين رؤساء أمريكا الذى تخطت مدة رئاسته الفترتين!!.. وبالطبع إدارة الدولة وإصدار القرارات الخاصة بها هى الأخطر مع الفارق فى القياس!.. مخزون المعلومات والخبرات وكفاءة إيصالها، مرة أخرى، هى قدرات ذاتية تجاهلها جهل مركب وخطيئة لا تغتفر!