رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

المسكن فى الدستور

 

 

 

من النصوص التشريعية المهمة التى يجب أن تشملها الثورة التشريعية، ما يتعلق بحق المواطنين فى المسكن الملائم والأمن والصحة بما يحفظ الكرامة الإنسانية ويحقق العدالة الاجتماعية، وفى هذا الشأن يجب أن تلتزم الدولة بوضع خطة وطنية للإسكان تراعى الخصوصية البيئية وتكفل إسهام المبادرات الذاتية والتعاونية وتنظيم استخدام أراضى الدولة ومدها بالمرافق الأساسية طبقاً لما ورد فى المادة 78 من الدستور، وهذا يتضمن ضرورة تخطيط عمرانى شامل للمدن والقرى واستراتيجية لتوزيع السكان بما يحقق الصالح العام وتحسين نوعية الحياة للمواطنين ويحفظ حقوق الأجيال القادمة، وهذا ما يحدث الآن.

وهذا يتطلب أيضاً بالضرورة قيام الدولة بوضع خطة قومية شاملة لمواجهة مشكلة العشوائيات وتشمل إعادة التخطيط وتوفير البنية الأساسية والمرافق وتحسين نوعية الحياة والصحة العامة وتوفير الموارد اللازمة للتنفيذ خلال مدة زمنية محددة، هذه الأمور من القضايا المهمة التى يعانى منها المصريون منذ زمن طويل وعلى مدار عدة عقود، ولابد أن يتم تفعيل هذه المواد الدستورية، فى نصوص تشريعية حتى نضمن تغيير الأوضاع السيئة التى يعانى منها المواطنون، ولا يخفى على أحد أن أزمة الحصول على مسكن باتت تؤرق جانباً كبيراً من أبناء هذه الأمة، بالإضافة إلى وجود مناطق عشوائية كثيرة بالقاهرة الكبرى ومعظم عواصم المحافظات!.

وقد راعت المواد الدستورية فى هذا الشأن أهمية توفير المسكن الملائم للناس الذى يحفظ كرامتهم الإنسانية ويحقق لهم العدالة الاجتماعية المفقودة منذ زمن، وكلنا يعلم أن هناك أراضى كثيرة تمتلكها الدولة، والأمر يتطلب قيامها بتوصيل المرافق الكاملة لها وتسهيل حصول المحتاجين على المسكن الصحى الملائم، وهذا يقتضى ضرورة القيام الفورى بالقضاء على العشوائيات التى تحدثنا عنها ومنذ ثورة 30 يونية، والدولة لا تألو جهداً فى سبيل القضاء على هذه الظاهرة غير الإنسانية، التى باتت تؤرق المجتمع بشكل ملحوظ.

 «وللحديث بقية».