رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

مزيداً من الصبر والتحمل

الأمن القومى المصرى «وحدة متكاملة» ولا تنقسم، أقصد أن مصر تواجه الآن تحدياً يغوص داخل الجسد المصرى، وهو متعدد المواقع، مثلاً يجب أن نهتم بما يحدث فى ليبيا.. تماماً كما يحدث فى سوريا.. وأيضاً مطامع إيران فى البحر الأحمر.. وأيضاً ما يحدث فى إثيوبيا وبالذات فيما يتعلق بقضية سد النهضة.. وكل ذلك يرتبط وثيقاً مع مخطط مصر لإعادة بناء الوطن وتنميته، لأن ذلك هو هدف أى عدو لمصر لأنه يعلم أن هذا يعنى زيادة قوة مصر حتى فى الميزان التجارى.. فالصراع ليس فقط عسكرياً.

من هنا يعمل العقل الاستراتيجى المصرى فى كل الاتجاهات.. ومصر التى تبنى اقتصادها الآن، وبنجاح كبير.. هى هى التى تقوى وتدفع الغالى كله فى تدعيم قواتها المسلحة.. فالخطر يحيط بها من كل جانب.

<< وشخصياً أربط بين ما يحدث فى غرب ليبيا والغزو التركى.. وما يحدث فى مشروع سد النهضة فى إثيوبيا.. وكذلك ما تحاوله إيران فى باب المندب والبحر الأحمر.. إذ كلها تستهدف ضرب مصر أو إشغالها أو استنزافها.. من هنا أعتقد أن مصر تتعرض الآن إلى أخطر ما تعرضت له - كله - فى الماضى. إذ لم يحدث أن تواجه مصر كل هذه التحديات، من الشرق. ومن الشمال ومن الغرب وأيضاً من الجنوب. مخاطر وراء مخاطر.. وراء مخاطر.. من هنا يأتى دور شعب مصر الذى يعى كل هذه الأخطار ويجب ألا يستهين بها، بل قد يكون هذا التعدد - فى المخاطر - متعمداً لأن هدفه الأساسى هو «إضعاف» مصر وتشتيت جهودها.. إذ لم يحدث أن تعرضت مصر لكل هذه المخاطر.. دفعة واحدة.

<< وكل هذه المعارك ليست عسكرية فقط.. وليست اقتصادية فقط وليست نفسية فقط.. من هنا يأتى الدور الشعبى وأهمية استمرار توحد كل الجهود الشعبية.. وأن نعرف أن نواجه حتى مجرد أى شائعة واحدة.. بل من هنا كانت كلمات الرئيس السيسى فى عيد الميلاد وكانت قليلة، ولكن عميقة المغزى.. هى أن نكون يداً واحدة، مهما كانت الأسباب.

إن تعدد «كل» هذه الأخطار يقتضى منا أن نزداد وحدة، وأن نتحمل أكثر أى أعباء جديدة لنواجه وننتصر على كل هذه المخططات وبعضها ممن يغلب مصالحه الخاصة - دولياً - على علاقاته بنا.

<< مصر يا سادة تحتاج منا الآن، أكثر من أى وقت، إلى مزيد من التكاتف والتكتل والوقوف وراء القيادة المصرية الآن، وإذا كان الشعب يتساءل: حرباً أم لا حرباً فى ليبيا، فإن على هذا الشعب الآن مزيداً من الصبر.. ومزيداً من العمل مهما كانت التكاليف.

مصر تحتاج وحدة الشعب.. أكثر من أى وقت مضى، فلم يسبق أن تعرضت مصر لمثل كل هذه الأخطار.