رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية وطن

زيارة للأمانة وأخرى للخيانة

 

فى ليبيا وصفوا زيارة عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبى إلى مصر وحضوره جلسة البرلمان المصرى، وجلوسه إلى جوار رئيس مجلس النواب الدكتور على عبدالعال إلى المنصة بما يشير إلى عقد اجتماع مشترك مصرى ليبى، أو ما يشير إلى دعم مصر لليبيا ممثلة فى مجلس نوابها، وصفوها هناك فى ليبيا بـ«الأمانة».. وفى تونس وصفوا زيارة راشد الغنوشى رئيس البرلمان التونسى إلى تركيا بـ«الخيانة».

أمانة عقيلة فى عرض قضية ليبيا من منصة مجلس النواب المصرى شهد عليها العالم لأنه كان يتحدث بحق عن قضية بلد عربى يتكالب عليه الضباع لالتهامه. الصدق فى كلام عقيلة لا يخفى على أصحاب الضمير اليقظ، تحدث عقيلة وسط اهتمام كبير من نواب الشعب المصرى تحت قبة البرلمان، ملخصاً قضية ليبيا فى عبارات رشيقة، لكنها مغموسة بالمرارة. قال عقيلة فى إيجاز: إن المجتمع الدولى ترك الشعب الليبى فى منتصف الطريق لسعيه لدولة مدنية ديمقراطية، وتخلى عنه قبل أن يقف على قدميه، فوجد نفسه أمام ضباع الإرهاب، والتخويف، والذبح، والتنكيل التى لم تأتِ وحدها بل نقلت على متن طائرات وسفن تحمل رايات دولة تدعى الإسلام وأخلاق وقيم الإسلام، وهى أبعد ما تكون عنه، دولة صاحبها تاريخ دموى أسود.

ثقة عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبى فى عدالة قضية بلاده واستبسالها وإصرارها على طرد الخونة، وحديثه من فوق أرض صلبة فى قلب القاهرة، باعتبارها امتداداً للأمن القومى الليبى، جعلته يقول إن بلاده لا تستجدى أحداً لكنها تنبه للخطر الداهم للجنون العثمانى التركى الجديد، وهى محاولة بائسة لنظام ديكتاتورى قاسٍ لم يرحم الأتراك ولا العرب ولا الأكراد ولا غيرهم من شعوب دول البلقان.

العثمانى التركى المدعو أردوغان هرول إليه فى حديث الخيانة رئيس برلمان تونس الذى تسيطر عليه حركة النهضة الإخوانية فى زيارة سرية اعتبرها معظم التونسيين، وعلى رأسهم نواب البرلمان، خيانة بعد رفض البرلمان التصويت على الحكومة، سافر الغنوشى إلى تركيا سراً دون تنسيق مع الدولة لتلقى تعليمات جديدة من السلطان المزعوم غير عابئ بالأعراف الدبلوماسية لأن الزيارة تمت بدون تنسيق مع سفير تونس فى أنقرة، ولا يسمع عنها الرئيس التونسى قيس سعيد، واعتبرت الأحزاب الممثلة فى برلمان تونس أن زيارة رئيس البرلمان لزعيمه أردوغان هى للتنسيق بين الجماعات الإخوانية المسيطرة فى البلدين، ودعوا الغنوشى إلى تقديم استقالته، أو سحب الثقة منه.

ليبيا فطنت لأطماع أردوغان، وهوس الإخوان، وقررت الدفاع عن أراضيها، ولجأت إلى كل الطرق المؤدية لإنقاذ البلاد من الضباع والذئاب المفترسة.

وقال عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبى فى بلده الثانى مصر: لن نقبل إلا بليبيا مستقلة، وفتحت مصر ذراعيها للأشقاء، وكان البرلمان المصرى على قلب رجل واحد خلال استقباله عقيلة الذى تحدث فى حرية تامة عن قضية بلاده وسط أهله وناسه، مصر القوية لا ترد من يقصدها إلا مجبوراً.

قضية ليبيا أمانة فى يد المجتمع الدولى الذى يعلم أن أردوغان والسراج إرهابيان وخونة يسعيان إلى تقسيم ثروات الشعب الليبى حتى لو كان الطريق إليها دماء هذا الشعب الشقيق.

والإنصاف يقتضى التدخل الفورى من القوى الدولية والإقليمية لفرض الحل السياسى الذى يحقن الدماء ويوفر المناخ المناسب للاستقرار وعودة الحياة الطبيعية.