رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

أساطير فلسطينية

 

 

تشير الأساطير الكنعانية (الفلسطينية) إلى أن الإله «إيل_ el» أو كما يسميه فيلون ودمسقيوس «إيل كرونوس»، كان على رأس مجمع الآلهة، ووظيفته تنحصر فى الإشراف على الأنهار والتنبؤ بالمطر، إيل هذا اتخذ زوجة، دعيت عشيرات البحر أو ليلات، أنجب منها الإله «بعل»، وقد كان الإله بعل هو سيد الأرض والحياة، لهذا كان الأقرب لقلوب العباد، خاصة أنه كان من مهامه الدورة الزراعية التى يعتمد عليها البشر، ورغم أن مجمع الآلهة الكنعانى كان يترأسه «إيل»، فإن ابنه بعل إله الخصب (وكان يعرف أيضاً باسم هدد وحدد) كان يلعب الدور الأساسى فى المجمع، لأسباب عديدة لأنه الابن البكر ولأنه الأقوى، واسمه يعنى السيد والملك.

 وهذا النظام اللاهوتى الملكى كان يعطى للابن الأقوى البكر، سلطة حكم البشر على الأرض وتفويضه فى كل ما يخص شئونهم، وعلى غرار هذا النظام، كرس الكهنة للابن البكر فى نظام الحكم، وكما كان «إيل» وزوجاته وأولاده يتناوبون الإلهية بين الكنعانيين، تناوبت الأسر أيضاً حكم المدن الكنعانية، وإن كنا لا نعرف إن كان البكر هو ولى العهد أو لا، حيث إن النصوص التى وصلتنا لا تسعفنا بهذا بشكل مؤكد، لكنه فى النهاية كان أحد أبناء الحاكم، وما يرجح أنه كان الابن البكر، ما أشارت إليه رسائل تل العمارنة التى تضمنت بعض المراسلات بين بعض ملوك الدول الفلسطينية إلى الحاكم المصرى، وأيضا ما جاء فى ملحمة «كرت» وكان ملكا فقد جميع أفراد أسرته، ظهر له الإله «إيل» فى الحلم ، وأمره بتسيير حملة إلى أرض «أدم»، ويقهر ملكها، ويتزوج ابنته لتنجب له ذرية جديدة، وبالفعل يفتح كرت مدينة أدم، وعندما يأتى إليه رسل الملك المغلوب يعرضون الهدايا الثمينة، يرفض كل شىء، ويطلب الزواج من الأميرة:

.. هــب لى «حرىً» العذراء

الرقيقة، بكر أولادك

التى مثل رقة عنت

التى وهبها «إيل» فى حلمى

أبوالبشر فى رؤياى

حتى يولد ولد لكرت.

[email protected]