رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الوطنية

 

 

فى 25 يناير 1952 قامت قوات الاحتلال البريطانى بتوجيه إنذار لقوات الشرطة المتمركزة فى الإسماعيلية بمبنى المحافظة وفى معسكرها وفى مقر الشرطة بتسليم أسلحتها ومغادرة المدينة بدعوى قيام هذه القوات بإيواء الفدائيين الذين يقاومون الاحتلال البغيض فى ذلك الوقت، ورفضت قوات الشرطة الإنذار، وعلى إثر ذلك قامت قوات الاحتلال التى تقدر حينها بسبعة آلاف جندى مدججين بجميع أنواع الأسلحة والدبابات بتوجيه النار إلى قوات الشرطة التى لم يتجاوز عددها 800 فرد بأسلحة صغيرة وقاومت قوات الشرطة ببسالة ولم تستسلم وسقط منها ما يقرب من 50 شهيداً و80 جريحاً، وعند إخلاء الموقع من الشهداء والمصابين أمر القائد البريطانى قواته بتحية قوات الشرطة المصرية على بسالتها وشجاعتها منقطعة النظير.

وأصبح هذا اليوم عيداً للشرطة، وهكذا وطنية الشرطة.

وفى عام 1956 أثناء العدوان الثلاثى على مصر قامت قوات الشرطة المصرية بمعاونة جيش مصر العظيم فى التصدى لهذا العدوان، فضلاً عن قيامها فى ذلك الوقت بأعمال الأمن الداخلى حتى تحقق النصر واندحر الأعداء، وهكذا وطنية الشرطة.

وفى 1967 لم تترك قوات الشرطة المصرية جيش مصر العظيم فى محنته ولكنها وقفت بجواره لحظة إعادة البناء، وفى حرب الاستنزاف، وفى حرب 1973 العبور العظيم حتى تحقق النصر، وهكذا وطنية الشرطة.

وفى عام 1981 فى عيد النصر فى أكتوبر العظيم قامت القوى الظلامية بالاعتداء على بطل الحرب والسلام الزعيم الراحل أنور السادات فى يوم عيده، عيد النصر، ظناً منها أن ذلك الأمر سيشوه النصر أو ينقص العيد، ولم تدرِ أن العيد يزيد حين يسكب من الدماء المزيد من أجل الوطن العظيم فزاد العيد ولم ينقص.

وظلت قوات الشرطة لمدة 16 عاماً تقاتل الإرهاب البغيض حتى استطاعت أن تقضى عليه فى فترة عصيبة من تاريخ الوطن، سقط فيها عشرات الشهداء والجرحى من أجل الوطن الذى يظلنا جميعاً، وهكذا وطنية الشرطة.

وفى 25 يناير 2011 بينما شباب مصر العظيم يعبر عن نفسه من أجل تحقيق غد أفضل لمصر الغالية وإذا بالقوى الظلامية نفسها تتسلل خلفه وتعتدى على الشرطة فى مقراتها ومعسكراتها ومناطق تأمينها أملاً فى أن تفسد العيد أو تشوه العيد عيد الشرطة أو تنقص منه ولم تدرِ أن العيد يزيد حين يسكب من الدماء المزيد.

ولقد قدمت الشرطة الكثير من الشهداء إلا أنها قامت مع قواتنا المسلحة العظيمة يداً واحدة لمواجهة هذا الإرهاب البغيض ولتعلم القوى الظلامية أن العيد لا ينقص بل يزيد حين يسكب من الدماء المزيد، وهكذا وطنية الشرطة.

إنها الوطنية.