رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ضربة جزاء

لا تحدثنى عن الانتماء

 

 

 

 

 

لا تحدثنى عن الانتماء، فقد كان له زمن وولى بعيداً، واندثر مع كثير من القيم والأخلاقيات التى كنا نتباهى بها فى الماضى.

لم أعد أصدق اللاعبين أصحاب القبلات الرومانسية على قميص النادى، فهم يخدعون بها الجماهير المسكينة التى تصدقهم وتصفق لهم وتعشقهم وتضع صورهم المزيفة على جدران حوائط حجراتهم، بل تجعل بعضهم بروفايل صفحاتهم الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعى.

لم يكن ما حدث من اللاعب محمود كهربا غريباً، ولا مستغرباً، بالنسبة لى، فهذه ليست المرة الأولى التى أشهد فيها أحد نجوم الكرة يقسم بعشقه للنادى الذى يلعب له ويصف المنافس بأنه ليس له أمان، ويقبل قميص الزمالك ذهاباً وإياباً.

لقد سبق أن عشت وعاصرت مواقف كثيرة مماثلة، أذكر منها معتز إينو الذى تردد وقتها أنه قام بالتوقيع للأهلى وهو لاعب بين صفوف الزمالك، وكان يشير إلى عشقه للفانلة البيضاء ويقبلها كلما خرج من المران ويغازل الجمهور الذى يجلس فى المدرجات بأن الزمالك فى قلبه، ثم ثبت بعد ذلك أنه قام بالتوقيع فى القلعة الحمراء، مروراً بمحمد صديق الذى زارنى فى بيتى فى المنوفية عندما دعوته لحضور عقيقة ابنتى، وأكد أنه لم يوقع للأهلى، وبعدها كان بين صفوفه، مروراً بنادر السيد حارس المرمى، وطارق السعيد، وجمال حمزة.

لم يعد الانتماء الذى كنا نتفاخر به فى الماضى سوى أوهام وخيالات فى عقول الناس الطيبين.

محمود كهربا ذهب ولكن لم تبك جماهير الزمالك عليه، بل إنها كانت أول من دعم إدارة نادى الزمالك برئاسة المستشار مرتضى منصور للتخلص من مشاكله، ولم تنس قط أنه كان أحد أسباب ضياع درع الدورى الموسم الماضى، عندما هرب قبل الثلاث مواجهات الحاسمة.

الجماهير رفضت كهربا ورفضت عودته ولكن فى نفس الوقت تقف خلف الإدارة حتى يحصل النادى على حقه فى الملف الذى قدمه ضد اللاعب فى الفيفا، وكذلك ضد النادى الأهلى الذى تخلى عن مبادئه وفاوض لاعباً مازال عقده سارياً مع ناديه، ولتذهب المبادئ والقبلات الخادعة إلى الجحيم.