رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

استمرار ثورة العالم على تركيا

نشرنا مقالنا ضد اتفاق أردوغان والسراج فى عدد الوفد يوم ٨ ديسمبر معلنين بطلان ذلك الاتفاق وتوقعنا سقوطه قانونيًا ودوليًا وحسنًا فعلت قبرص باللجوء لمحكمة العدل الدولية لمقاضاة تركيا وعقّب على ذلك وزير خارجية اليونان بأن بلاده ستتقدم للأمم المتحدة بالمخالفات التى تشوب اتفاق تركيا وحكومة الوفاق الليبية وانتهاكات القوانين الدولية وقانون البحار تلقيا الضوء على أن بلاده وكل من مصر وقبرص تجرى محادثات بهدف حماية المنطقة الاقتصادية الخاصة بالبلدان الثلاثة ولم يسكت الاتحاد الأوروبى عن مخالفات تركيا، فالتقى وزراء خارجيته لبحث كيفية الرد على ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا، وقال وزير خارجية النمسا إنه من المذهل إذ قاما بتقسيم منطقة المتوسط فيما بينهما ونحب أن نرى كيف يجب الرد على ذلك بالشكل المناسب.

وأكد وزير الخارجية الهولندى أن هولندا كانت دوما أحد أكبر داعمى سيادة القانون الدولى واليوم تقف هولندا إلى جانب اليونان مشددًا على ضرورة تطبيق القانون الدولى والتمسك به، ولم يقف حلف الأطلنطى بعيدًا عن الموقف المتأزم الذى خلقته تركيا وصرح وزير الدفاع الأمريكى بأن أفعال تركيا قد تكون سببًا فى طردها من حلف الأطلنطى، وتابع وزير خارجية اليونان هجومه على تركيا قائلًا إن مذكرتى التفاهم اللتين وقعهما الرئيس التركى رجب طيب أردوغان مع رئيس الوزراء الليبى فايز السراج فى ٢٧ نوفمبر حول مناطق النفوذ البحرى بين البلدين فى البحر المتوسط فضلًا عن التعاون الأمنى بين الجانبين تخالفان القانون الدولى وتتجاهلان الحدود المائية لقبرص وعدد من الجزر اليونانية ومنها جزيرة كريت.

ونحن لم نقرأ عن موقف صريح قوى من جانب مصر التى التزمت موقفًا عادلًا مع اللواء حفتر القائد الوطنى لجيش ليبيا ضد سياسات السراج الخاطئة والداعمة لموقف تركيا وميليشياتها التى تحارب الجيش الوطنى الليبى، فهل نسمع تصريحًا واضحًا من وزير خارجيتنا داعمًا لموقف الجيش الوطنى الليبى وبرلمانة الشرعى الذى يعاديهما فايز السراج منحازًا لسياسة تركيا ورئيسها أردوغان والتى أدانها نواب شعب ليبيا بوصفها خيانة لدولة ليبيا؟