رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

شباب يصنعون مستقبلهم

اليوم يلتقى شباب العالم، عندنا فى مدينة السلام شرم الشيخ - فى منتدى شباب العالم الرابع.. وقد نظمت مصر المنتدى الأول - أيضاً فى شرم الشيخ فى نوفمبر 2017 واشترك فيه 3000 شاب من 113 دولة، وشهدت شرم الشيخ أيضاً المنتدى الثانى فى نوفمبر 2018 وقفز عدد المشاركين من الشباب إلى 5000 شاب، وزاد عدد الدول إلى 140 دولة، ثم جاء المنتدى الثالث أيضا 4 نوفمبر 2017، أما المنتدى الرابع الذى ينطلق اليوم من شرم الشيخ، فإن عدد المشاركين فيه من شباب العالم وصل إلى 5000 شاب، وزاد عدد الدول إلى 194 دولة.

وندوة هذا العام تقوم على أساس بحث أفضل وسائل تنمية إفريقيا فى عصر التكنولوجيا الحالى الذى هو عصر الثورة الصناعية الرابعة، وأيضاً تقوم الندوة على التعليم وأهميته فى التقدم، ويتركز الاهتمام فيه خاصة على التعليم الفنى فى الأساس؛ لأن ما تحتاج إليه دول إفريقيا - ومصر أيضا - ليس المزيد من خريجى الدراسات النظرية، ولكن من يعملون، وليس الذين يجلسون أمام المكاتب.. كل برامج التنمية تقوم على البشرى الوسط ما بين المهندس والعامل اليدوى، أى «الفورمان» وهذه الفئة هى التى صنعت حاضر ومستقبل قطب الصناعة الألمانية.. وأيضاً صنعت معجزة النمور الآسيوية التى بدأت باليابان.. ووصلت إلى سنغافورة وبنجلاديش وتايلاند وڤيتنام، وهؤلاء بالذات نجوم الصناعات الصغيرة التى بدأت بها الصين حتى أصبحت أكبر قوة اقتصادية تتحدى الاقتصاد والصناعة الأمريكية فى عقر دارها.

<< والتجربة الصينية الحالية هى حلم أى دولة تسعى إلى البناء والتنمية، وقامت فى مراحلها الأولى على تحويل البيوت بمن فيها من نساء وأطفال إلى مراكز لتجميع المنتجات الصناعية الصغيرة، من لعب الأطفال والملابس إلى صناعة أحدث السيارات الكهربية وهى تجربة تستحق دراستها وتكرارها؛ لأنها يشترك فيها كل أفراد الأسرة.. وهذا هو الحل الأمثل لمواجهة البطالة فى أى مجتمع؛ لأنه يوفر لقمة العيش للناس.

<< من هنا تأتى أهمية منتدى شباب العالم الذى يبدأ اليوم فى شرم الشيخ، والأهم أن هذا ينطلق بالشباب؛ لأنهم الآن يمثلون 70٪ من سكان الدول النامية، بالذات فى إفريقيا، تماماً كما نحن الآن فى مصر.

أى أن هذا المنتدى يعتمد على علوم المستقبل، ومنها الذكاء الاصطناعى، وعلى الشباب الذين يجب أن يصنعوا هم بأيديهم مستقبلهم، بل مستقبل أوطانهم أيضاً.

وأهم مزايا المنتدى أن اللقاءات تحدث بين شباب العالم مهما كانت عقبات اللغات.. المهم أن المنتدى يفتح الباب أمام الشباب ليصنعوا هم بأيديهم وأفكارهم مستقبل أوطانهم.