رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

العالم.. فى ضيافتنا

أيام قليلة وتستضيف مصر العالم كله! شبابًا من 194 دولة ينزلون فى مدينة السلام يناقشون إفريقيا المستقبل، فى عصر التكنولوجيا، عصر الثورة الصناعية الرابعة.. أى يخططون للمستقبل لينعموا ببعض الرفاهية.. لهم ولإفريقيا القارة الأكثر عطاء وثراء.

وأن يجيء إليناـ وبالذات فى مدينة السلام فى شرم الشيخ- كل هؤلاء الشباب فإن ذلك ليس فقط اعترافًا بالأمن والأمان، ولكن الأهم أنهم يعترفون بما تقوم به مصر الآن من عاملين يعملان معاً، أولهما مقاومة الإرهاب الذى وصل إلى كل دول العالم غنيه قبل فقيره.. وفى نفس الوقت تعيد بناء نفسها، من جديد، على قواعد العلم المصرى الحديث..

بل إن مناقشة شباب العالم بالذات لقضايا المستقبل وهنا فى مصر فإن ذلك يعنى أن الشباب هم الذين يقررون مصيرهم ومستقبلهم  كأنهم يسيرون- كما تسير مصر- فى اعتمادها على الشباب، أى الشباب هم من يقررون مستقبلهم. ومن هذا المنطلق يتابعون فلسفة مصر الحديثة فى إعطاء الشباب فرصتهم للمساهمة فى عمليات التنمية، لأنهم بذلك يصنعون مستقبلهم بفكرهم وأسلوبهم. وما خطوة فتح الباب أمام الشباب ليصبحوا نوابًا للمحافظين فى معظم محافظات مصر، إلا خطوة أولى للوطن نفسه مرورًا بالشباب.

<< وأكاد أقول إن مصر بهذه الخطوة الشبابية تتقدم كثيراً عن دول العالم حتى وإن كان تونى بلير فى المقدمة عندما قفز إلى منصب رئيس وزراء بريطانيا، وهو حول الأربعين من عمره.. وكذلك رئيس جمهورية فرنسا ماكرون.. وليست انطلاقة مؤتمر شباب العالم من شرم الشيخ هى الأولي.. أى هى الرابعة حتى الآن، وهذا يدل ليس فقط على ترحيب العالم بهذه السياسة، بل على إصرار مصر على إعطاء الشباب حقهم فى إدارة حاضرهم ومستقبلهم كله..

<<  ومن أبرز أساليب الحوار والبناء تلك «المحاكاة» التى تعقد على شكل المائدة المستديرة، حيث يتم طرح كيفية إدارة شئون الدولة- أينما كانت- وليس ذلك مجرد تدريب على الإدارة والحكم، بل هو الطريقة المثلى لإعداد الشباب لمواجهة مشاكلهم بأنفسهم.. والأهم يصبحون جاهزين لإدارة أمورهم والدولة أيضًا.

وواضح- مما شاهدناه- أن المؤتمر القادم بعد أيام- سيكون أسلوب المحاكاة هو الأكثر وجوداً فى المؤتمر القادم وليس مجرد جلسة محاكاة واحدة.

<< الشباب إذن قادمون. ومصر بذلك هى الراعية، بل هى الرائدة.. وليس مؤتمر شرم الشيخ مجرد بداية.. بل أهم ما فيه هو الاستمرارية.. والإيجابية. وهذا سر تزايد عدد المشاركين.. وعدد الدول نفسها..

شباب العالم: ألف مرحب بكم.. فى مدينة السلام التى أصبحت على كل لسان، وهى المدينة المصرية الأكثر نظافة..