رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

انتخابات بشكل ديمقراطى

استكمالاً للحديث عن الفساد فى المحليات، وضرورة علاج هذا، لابد من إعادة نظام الانتخابات بشكل ديمقراطى إلى هذه المجالس، وإعداد قانون جديد للإدارة المحلية، وقد صدر تقرير قديم عن هيئة الرقابة الإدارية يؤكد وجود فساد فى المحليات بطول البلاد وعرضها. وكشف هذا التقرير عن سلسلة القضايا التى اتهم فيها مهندسو التنظيم والإدارة وبعض سكرتارية العموم، وعدد من المحافظين، بالإضافة إلى أن أعضاء المجالس الشعبية لا توجد عليهم أية عمليات رقابة، رغم وجود 54 ألف عضو مجلس محلى على مستوى الجمهورية، ويشغلون أكثر من 1700 مجلس محلى بمستوياتها المختلفة، ولذلك من الضرورى إعادة انتخاب هذه المجالس بشكل ديمقراطى، يكون مبنياً على التعددية، ممثلة بجميع الآراء من ممثلى الأحزاب، والقوى السياسية، والمستقلين، على أن يتم إصدار قانون جديد قائم على أساس اللامركزية، بحيث تكون هذه المجالس ديمقراطية، وتعبر عن حكم محلى حقيقى يسمح بمحاسبة المحافظين، أو من ينوب عنهم، بالإضافة إلى ضرورة تفعيل مواد الدستور الخاصة بالمجالس المحلية التى تؤكد انتقال السلطة إلى المحليات بطريقة تدريجية، خاصة أن مواد الدستور منذ عام 1971 حتى الآن لم يتم تفعيلها.

لابد من إصدار قانون جديد للإدارة المحلية يقوم على أساس اللامركزية بحيث يستطيع المواطنون مراقبة أداء الأجهزة التنفيذية ومحاسبتها، لذا فإنه من الضرورى إعطاء المجالس الشعبية المنتخبة سلطة كبيرة لمواجهة الأجهزة التنفيذية، بالإضافة إلى حق الاستجواب وسحب الثقة، وأن يكون المحافظون ورؤساء المدن والقرى بالانتخاب المباشر من المواطنين، حتى يكون ولاؤهم لمن انتخبهم وليس لمن عينهم.

ويجب أن يدخل فى باب اللامركزية أن تقوم المجالس المحلية بوضع ميزانيات القرى والمدن والمحافظات، وأن تحدد أولويات المشروعات التى تنفذ فى كل مكان، وأن تلتزم الوحدات المحلية فى طرح المشروعات الجديدة بقانون المناقصات والمزايدات، وليس بالأمر المباشر الذى يعتبر الباب الملكى للفساد فى المحليات.

إن وجود الفساد فى المحليات لا يقارن بحجم الفساد على المستوى المركزى، نظراً لضعف دور المجالس الشعبية المحلية فى مساءلة القيادات التنفيذية، كما أن المواطن ليس له دور حقيقى فى اختيار أعضاء هذه المجالس بسبب طبيعة النظام الانتخابى الذى لا يشجع المواطن على الانتخاب، كما أن المجالس المحلية تتسم بضعف دورها نظراً لعدم امتلاكها الأدوات الفعالة فى محاسبة القيادات التنفيذية، وعدم قدرة المواطن على محاسبة القيادات التنفيذية، أو تقديم طلب إحاطة أو استجواب لإقالة المحافظ أو رئيس الوحدة المحلية. بحث تغيير الإدارة المحلية القائمة، بحيث يتم الاتجاه إلى إدارة محلية جديدة من حيث إتاحة فرص مشاركة أكبر للمواطنين فى التصويت.

للحديث بقية

رئيس حزب الوفد