رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

مواجهة الفساد

أكبر منظومة فساد يعانى منها الناس، ما يحدث فى المحليات، وهى منظومة مملوءة بالكثير من المخالفات، ولابد من وضع حد لاستفحال هذه الظاهرة وانتشارها، فالفساد بها على كل شكل ولون، وفشلت حكومات كثيرة فى الحد منها أو إيجاد حلول لها على مدار سنوات طويلة.. وبعد ثورة 30 يونيه لابد أن يختلف الحال ويتغير ويأخذ منحنى آخر غير الذى يعانيه المواطنون.

لا أحد يخفى عليه كم الفساد الذى استشرى وساد فى المحليات، والكل يجأر بالشكوى منها، وبات الآن من المهم والضرورى أن يجد المواطن متنفساً يحميه من هذا القهر والظلم الذى واجهه على مدار ثلاثين عاماً بسبب القائمين على هذه المنظومة، ولن يرتدع المسئولون أو يتوبوا عما يفعلونه من فساد فى المحليات، ما دموا لا يجدون رقابة حاسمة على أفعالهم وتصرفاتهم الحمقاء.. فالوحدات المحلية التى باتت مرتعاً للفساد تعد إمبراطورية مستقلة عن الدولة.

لابد من رقابة صارمة على كل مسئول، وعندما يشعر بأن فوقه ووراءه عيناً سيختلف الأمر تماماً، وبات الآن ضرورة التدخل فى هذه المنظومة، لوقف المهازل التى تحدث فى تيار الأبراج والعمارات التى تبنى بالمخالفة لكل شروط المواصفات وبالمخالفة لقوانين البناء، وكما قلنا سابقاً إن هذه المخالفات لا تقتصر على ارتكاب المخالفة فى المكان الذى تحدث فيه، وإنما تتعدى هذه المخالفات إلى الشارع نفسه، وعلى سبيل المثال لا الحصر، لعدم وجود جراجات مطابقة، نجد السيارات تتكدس فى الشوارع، ويحدث نوع من الارتباك الشديد الذى يكون تأثيره بالغ الخطورة على كل المواطنين المارين بهذه الشوارع.

من المخالفات الجسيمة أيضاً التى تتسبب فيها المحليات، هى الفوضى العارمة فى إصدار تراخيص للمقاهى، لدرجة أن الشوارع كلها لا تخلو من وجود مقهى أو «نصبة صغيرة» فى نهر الطريق، ولو توجد رقابة حقيقية ما شهدنا كل هذا الحكم الهائل من المقاهى، لدرجة أنها فى تزايد مستمر وبشكل سخيف ومزرٍ ويرجع السبب فى كل ذلك إلى المحليات، فالحقيقة أن أجهزة الحكم المحلى تراخت كثيراً فى ضبط هذه الفوضى العارمة لإنشاء المقاهى المخالفة للقانون.

 

وللحديث بقية

رئيس حزب الوفد

البريد المصري

اعلان الوفد