رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

الماضى بشحمه ولحمه

 

 

 

هل الاستنساخ للجسد أم للجسد والروح؟، كيف يستنسخ الإنسان روح أو نفس من مات قبل سنوات؟، هل يستعيدون نفس من مات؟، هل يستعيدون نفسه بجميع ما اكتسبته من خبرات ومعارف وأحاسيس خلال وجودها في جسد لشخص أو حيوان عاش عدة سنوات؟. هل هي نفس أم روح جديدة؟.

أخطر خبر علمى نشر هذا العام، الخبر الخاص بمحاولة استنساخ مهر نفق قبل 42 ألفا و175 سنة، المهر نفق وعمره أسبوع، عثر على جثته مجمدة فى حالة جيدة جدا أسفل الجليد بمنطقة سيبيريا الروسية.

قيل إن الفريق العلمي، وهو مكون من علماء روس وكوريين جنوبيين، سوف يستخلص خلية من جثة المهر لكى يستخدمها في استنساخ سلالة المهر التي انقرضت قبل 4 آلاف سنة، وهو من السلالات المقاومة للبرد، وكانت تتحمل البرودة حتى 60 درجة تحت الصفر، يقود فريق البحث العالم الكوري الجنوبي هوانجووسونج، وهو خبير في الاستنساخ.

أهمية الخبر وخطورته في أن العلماء يحاولون إعادة أو استحضار الماضي، حيث سيعيدون للحياة ما نفق ومات قبل آلاف السنين، وخطورة هذا في أن العلماء بعد نجاحهم فى إعادة سلالات من الحيوانات والزواحف العملاقة إلى الحياة مرة أخرى، ربما يلتفتون إلى الإنسان، ويبحثون عن الجثث التى يمكن استخلاص خلايا منها تسمح باستنساخ أصحابها.

وخلال يوم أو أكثر تفاجأ بأنك أصبحت أمام من عاشوا فى مصر أو الصين أو روسيا أو العراق أو اليونان أو الهند قبل آلاف السنين، يستنسخون لنا رمسيس أو نفرتيتي أو كليوباترا أو أفلاطون أو سقراط، أو هتلر أو نيرون أو هرقل، وربما قد يتجرأون ويعملون على استنساخ الأنبياء والقديسين وساعتها ستقوم الدنيا ولن تقعد.

نحن مع التقدم العلمى، لكن يجب أن نفكر ألف مرة فى سلبيات استدعاء الماضى، خاصة أن الخبر يشير إلى قيام العلماء بإنشاء بنك للجينات والخلايا البشرية وللحيوانات والطيور والزواحف، حيث سيتم حفظ خلية من كل مولود، يعنى بعد أن تصبح شابا أو عجوزا، تصعد إلى المترو أو القطار أو تقف أمام أحد المحلات وتفاجأ بنسختك تقف أو تجلس بجوارك، طبق الأصل: الطول، العرض، الوزن، لون البشرة، العينين، أنفك، شعرك، صلعتك، وربما يرتدى نفس الملابس، فولة وانقسمت نصفين، ساعتها ماذا ستفعل؟، وماذا لو استنسخوا أحد الأنبياء أو القديسين؟

المشكلة المحيرة: إذا كان بالإمكان استنساخ الجسد، فكيف تستنسخ الروح؟، كيف يستعيدون نفس من مات منذ سنوات؟.

 

[email protected]

 

 

 

البريد المصري

اعلان الوفد