رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مبروك لمصر

مجدي حلمي Friday, 15 November 2019 19:29

تابع المهتمون بقضية حقوق الانسان والحريات يوم الاربعاء الماضى جلسة المجلس الدولى لحقوق الانسان والتى خصصت لمراجعة تقرير مصر حول حالة حقوق الانسان فى السنوات الاربع الماضية  والجلسة التى استغرقت ما يقرب من اربع ساعات شهدت تدخلات اكثر من 60 دولة بجانب الوفد الرسمى المصرى ووفود المؤسسات الوطنية لحقوق الانسان وكانت الاشادة اكثر من الانتقاد.

والملف تعرض لمناقشات مفتوحة وبدون اى تحفظات وكان الوفد المصرى واثق من الرد على الاسئلة المطروحة وتوضيح بعض الامور الخطأ  التى تم طرحها من بعض  ممثلى الدول. 

 وعبرت مصر المرحلة الاولى من هذه المراجعة بنجاح وحسمت الدبلوماسية الامر فى النهاية والعلاقات بين الدول كانت هى  المحرك الاول  للمناقشات ويبقى فقط الاعتماد النهائى.

 وهذه المراجعة هى الثالثة لمصر منذ انشاء المجلس الدولى لحقوق الانسان وهى الاكثر اهتماما اعلاميا بسبب قيام بعض الأطراف الدولية التى  ترعى الجماعات الإرهابية والتنظيم الدولى لحقوق الانسان  وعدد من المنظمات  المصرية الموجودة فى الخارج  بإثارة  قضايا محددة  ومحاولة فرضها على الاجندة الدولية رغم اعترافنا بوجود مشاكل فى ملف مصر الحقوقى الآن ان التركيز عليها فقط يؤكد انحياز هذه الجماعات والمنظمات لأنه توجد خطوات مهمة تم تنفيذها يجب الاشارة اليها.

 وبمراجعة تقرير أصحاب المصلحة المقدم من المنظمات الدولية والمحلية نجد ان جميع الملاحظات التى اوردها التقرير هى من منظمات تابعة لجماعة الاخوان الارهابية وممولة من قطر وتركيا بجانب المنظمات المصرية  التى تزعم انها مستقلة.

وغابت عن التقرير المنظمات الوطنية الموجودة داخل مصر ما افقد التقرير التوازن المنطقى فى التقارير الخاصة بأصحاب المصلحة وهو ما يظهر اهمية ان يكون لدينا مجتمع مدنى قوى له صوت مسموع دوليا ويجيد التعامل مع الآليات الدولية ويرصد الايجابيات والسلبيات بدون خوف او تردد. 

 المجتمع المدنى هو الجزء المهم  فى العلاقات الدولية من خلال الدبلوماسية الشعبية التى تسير بالتوازى مع الدبلوماسية الرسمية ونحن نحتاج فى الفترة القادمة إلى ان تكون العلاقات مع الاصدقاء  قوية على المستويين الرسمى والشعبى.

فانتهاء المرحلة الاولى من المراجعة الدورية لملف مصر تم بنجاح كبير وفاق التوقعات، خاصة ان الحشد المضاد كان يعد منذ شهور وتم صرف عشرات ملايين الدولارات على زيارات الوفود واللقاءات والرشاوى التى دفعت لبعض الاطراف حتى داخل المنظومة الاممية واختراع مصطلحات جديدة لم  نقرأها فى ادبيات  حقوق الانسان او القانون الدولى العام او حتى القانون الدولى الانسانى. 

والفترة القادمة  نحتاج الى الانفتاح على كل القضايا ولا نسكت  عن ملف خاصة للدول التى تناصبنا العداء وعلى رأسها  تركيا التى ستخوض المراجعة الدورية لملفها فى يناير القادم  وعلى المنظمات المصرية والعربية ان تكثف ارسال التقارير التى تكشف الجرائم التى يرتكبها النظام التركى ضد شعبه والشعوب العربية الاخرى  فى سوريا وليبيا والعراق ورعايته  لرموز الارهاب العالمى  الى الترويكا الخاصة بها. 

الكل مطالب بالمشاركة حتى يعلموا ان هناك منظمات مصرية تدين الارهاب وتدين مموليه وداعميه وليست مثل تلك المنظمات التى تدعى انها مستقلة التى لم نر لها اى بيان يدين العمليات الارهابية التى شهدتها مصر فى السنوات الاخيرة وكل ما تفعله  تبرر ارتكاب هذه الجرائم  وتدافع عن مرتكبيه.

ما حدث فى جنيف ليس نجاحا لنظام سياسى ولكن نجاح لدولة  ومؤسساتها التى عليها ان تعيد النظر فى بعض القضايا والاجراءات  حتى  تكون الصورة مكتملة على جميع الاصعدة فمبروك لمصر وشعبها عبور هذا الامتحان الصعب.