رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من يملك الرؤية.. يملك القوة والقدرة على التغيير

عاطف فتيح Friday, 08 November 2019 19:29

الفارق بين المستحيل والممكن يتوقف على قوة العزيمة والإصرار، وأعتقد أننا بما حققناه فى ملف الكهرباء تجاوزنا كلمة مستحيل، ولدينا إلى جانب العزيمة والإصرار كل المقومات لتحقيق الممكن، فقط علينا استكمال الطريق بنفس الحماس والسرعة، باعتبار ملف الكهرباء المحور الاساسى لدعم خطط التنمية، ولإيماننا بأن هذا القطاع هو أكثر القطاعات المضيئة بين قطاعات الاقتصاد المصرى.

ففى بدايات عام ٢٠١٤ كانت هناك مشكلات فى ظل عجز بالقدرات الكهربائية يزيد على ٣٥% وانقطاع متكرر للكهرباء كاد أن يترك تداعيات خطيرة على المواطنين والاقتصاد عموما لدرجة أن أكثر المتفائلين وقتها لم يكن يتوقع إنجاز هذا الملف بهذه السرعة.

وبعد بضعة شهور وبدأ العمل والتخطيط لإنجاز تقدم وتحول وتغيير جذري فى ملف الكهرباء وبدأت قصة النجاح تكتب فصولها إنجازا تلو الآخر.

لأن البداية والرؤية كانت صحيحة وتم تشخيص ووضع روشتة العلاج اعتمدت على تنويع مصادر الطاقة وتنفيذ العديد من المشروعات العملاقة مع شركة سيمنز ليتحول الموقف من عجز وصل ٦ الاف ميجاوات إلى فائض احتياطى يومى بلغ ٣ آلاف ميجاوات.

ولنا أن نفخر بما تحقق من إنجاز فى ملف الكهرباء الذى تحول فى غضون سنوات لا تتعدى أصابع اليد الواحدة من الندرة إلى الوفرة حيث قفز احتياطى الطاقة إلى ٢٥%، متجاوزا الاحتياطي الأمثل عالميا والذى يتراوح بين ٢٠% و ٢٥% ليجسد بفضل الإرادة القوية قصة نجاح مصرية وصفها خبراء الطاقة فى العالم بأنها غير مسبوقة وأنها الأنجح فى تاريخ قطاع الكهرباء.

لقد تبنت وزارة الكهرباء استراتيجية طموحة لتطوير منظومة الكهرباء بشكل كامل على مستوى الدولة بضخ استثمارات هائلة وتهيئة المناخ والبيئة التشريعية لتشجيع مشاركة القطاع الخاص فى مشروعات الطاقة وتنويع مصادر الطاقة الكهربائية والتوسع فى مشروعات الطاقة الشمسية وكذلك الطاقة النووية السليمة بخلاف مشروعات الربط الكهربائي مع مختلف دول الجوار.

وأعتقد أن مع هذا التنوع الكبير فى مصادر توليد الكهرباء فإن الفرصة مهيأة تماما لتصبح مصر جسرا لنقل الكهرباء بين الدول فى المنطقة ومركزا إقليميا لتداول الطاقة، خاصة أنها تشارك بفاعلية فى جميع مشروعات الربط الكهربائي الاقليمى.

وما يعزز هذا التوجه اتجاه أنظار المستثمرين لمصر لما تحمله من فرص ذهبية للاستثمار فى قطاع الكهرباء فحسب التقارير بلغ عدد المستثمرين الذين تقدموا للاستثمار فى هذا القطاع عام ٢٠١٨ حوالى ١٨٧ مستثمرا بحجم استثمارات ٢ مليار دولار وهو ما يعكس حجم الفرص الهائلة والسوق الواعد ويعزز من دور هذا القطاع كإحدي الركائز الأساسية لانطلاق الاقتصاد فى الفترة القادمة.